موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٩ يجوز للمسافر والشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف
و الموجب لأحد الأمرين المزبورين من خوف الفوت أو صعوبة النهوض. إذن فالتقديم بقول مطلق مشكل جدّاً، هذا.
و ظاهر الصحيحة أن التقديم إنما هو من باب التوسعة في الوقت، إذ المستفاد
من قوله(عليه السلام): «نِعم ما رأيت ونِعم ما صنعت» أن التقديم أفضل من
القضاء، ومن ثمّ استوجب المدح والترغيب، وهذا يكشف عن أن الصلاة أداء
وواقعة في محلها كما لا يخفى.
و منها: خائف الجنابة، وقد دلت عليه ذيل صحيحة
ليث المرادي المتقدمة حيث قال: «و سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو
في البرد فيعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل، فقال: نعم»{١}.
و صحيحة يعقوب بن سالم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سألته عن
الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد أ يعجّل صلاة الليل والوتر في أول
الليل؟ قال: نعم»{٢}.
و قد عرفت صحة سند الاُولى، وهكذا الثانية، فإن المراد من علي بن رباط
الواقع في السند هو علي بن الحسن بن رباط الثقة الذي هو من أصحاب
الرضا(عليه السلام)فإنه المعروف دون علي بن رباط الضعيف الذي هو من أصحاب
الباقر(عليه السلام)و عم علي بن الحسن المزبور، ولا مانع من إسناد الرجل
إلى جدّه بعد أن كان هو المعروف والمشهور عند الإطلاق.
و يعضده: أن الشيخ لما عنونه في الفهرست{٣}بعنوان
علي بن الحسن بن رباط وعدّ كتبه وذكر طريقه إليه عبّر عنه في منتهى الطريق
بعلي بن رباط، وهذا خير شاهد على أن المراد به عند الإطلاق هو ذاك، فلا
خلل في سند
{١}الوسائل ٤: ٢٥٠/ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١.
{٢}الوسائل ٤: ٢٥٢/ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٠.
{٣}الفهرست: ٩٠/ ٣٧٧[ورد علي بن رباط في بعض نسخ الفهرست كنسخة الأردبيلي في جامع الرواة].