موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٨ وقت نافلة الليل ما بين نصفه والفجر الثاني
الرجل أن يقوم من آخر الليل فيصلي صلاته ضربة واحدة ثم ينام ويذهب»{١}.
و موثقة مرازم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «قلت له: متى أُصلّي صلاة الليل؟ قال: صلّها في آخر الليل»{٢}فانّ
علي بن الحكم الواقع في السند ثقة على الأظهر، وكذلك هارون، فإنه ابن
خارجة الثقة على ما تقتضيه رعاية الطبقة وملاحظة الراوي والمروي عنه،
ونحوها غيرها.
و على الجملة: فمورد النصوص إنما هو هذه العناوين الثلاثة، هذا.
و لا تنافي بين الأولين، بل يمكن إرجاعهما إلى أمر واحد، نظراً إلى أنّ السحر وإن فسّر في كلمات بعض الفقهاء واللغويين{٣}بالسدس
الأخير أو قبيل الصبح، أو آخر الليل، إلا أنّ المراد من الثلث الباقي هو
السدس الأخير، بضميمة ما بين الطلوعين المعادل لهذا المقدار تقريباً، بناءً
على المختار من كونه من الليل، فيكون مجموع السدسين متحداً مع الثلث
ومنطبقاً عليه مع اختلاف يسير لا يعبأ به.
و بعبارة اُخرى: مبدأ السدس الأخير من الليل الذي ينتهي بطلوع الفجر هو
مبدأ الثلث الباقي منه إلى طلوع الشمس، فالتعبير الأول مبني على الغض عما
بين الطلوعين باعتبار انتهاء وقت صلاة الليل بذلك، والتعبير الثاني مبني
على رعايته، فلا اختلاف إلا بمقدار لا يعتنى به كما سمعت، فيكون المراد به
ما قبل طلوع الفجر بمقدار ساعة ونصف إلى ساعتين تقريباً حسب اختلاف فصول
السنة من حيث قصر الليل وطوله.
و أما الثالث: أعني آخر الليل، فإن أُريد به الثلث الباقي فلا منافاة، وإن أُريد به الأقل من ذلك كما لعله الأظهر فيمكن الجمعتارة: بحمل ما دل
{١}الوسائل ٤: ٢٧١/ أبواب المواقيت ب ٥٣ ح ٥.
{٢}الوسائل ٤: ٢٧٢/ أبواب المواقيت ب ٥٤ ح ٣.
{٣}تهذيب اللغة ٤: ٢٩٣، لسان العرب ٤: ٣٥٠.