موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٨ وقت نافلة الليل ما بين نصفه والفجر الثاني
الأعذار
وغيرهم، ومقتضى الجمع بينهما وبين موثقة زرارة ونحوها مما دلّ على التحديد
بالنصف، حملهما على صورة العذر بشهادة النصوص المصرحة بالتقديم لخصوص
المعذورين.
رابعها: رواية الحسين بن علي بن بلال قال: «كتبت إليه في وقت صلاة الليل، فكتب عند زوال الليل وهو نصفه أفضل، فإن فات فأوّله وآخره جائز»{١}.
و هي صريحة في أفضلية النصف دون التوقيت به، بل الوقت واسع من أول الليل.
و فيه: أنها ضعيفة السند، فان ابن بلال لم يوثّق
في كتب الرجال. نعم الراوي عنه وهو إبراهيم بن مهزيار من رجال كامل
الزيارات فلا نقاش من ناحيته{٢}.
خامسها: ما ذكره المحقق الهمداني(قدس سره)من
الاستدلال بما دلّ على جواز التقديم لخائف الجنابة كصحيحة يعقوب بن سالم عن
أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر
أو البرد أ يعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل؟ قال: نعم»{٣}بتقريب
أن خوف الجنابة لا يسوّغ التقديم على الوقت، بل غايته الانتقال إلى
التيمم، أ لا ترى أن من يخافها لا يجوز له تقديم الظهرين على الزوال، بل
يكتفي بالطهارة الترابية بلا إشكال، لوضوح ترجيح الوقت على الطهارة المائية
لدى الدوران، ولا يكون العجز عنها مسوّغاً للصلاة قبل الوقت بالضرورة.
و عليه فتسويغ التقديم في محل الكلام خير دليل على توسعة الوقت في حد
{١}الوسائل ٤: ٢٥٣/ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٣.
{٢}حسب الرأي السابق المعدول عنه.
{٣}الوسائل ٤: ٢٥٢/ أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٠.