موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥ - أما اليومية فخمس فرائض
فرسخين، كصحيحة زرارة الأُولى المتقدمة{١}و صحيحة محمد بن مسلم وزرارة المتقدمة أيضاً{٢}،
وصحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الجمعة؟
فقال: تجب على كل من كان منها على رأس فرسخين، فان زاد على ذلك فليس عليه
شيء»{٣}فإنه لو كان واجباً
تعيينياً على كل أحد ولم يكن مشروطاً بإمام خاص، لم يكن وجه لسقوط الصلاة
عن البعيدين عن محل الانعقاد، بل كان عليهم الاجتماع والانعقاد في أماكنهم،
فكيف ينفى عنهم الوجوب مصرحاً في الصحيحة الأخيرة بأنه ليس عليه شيء.
و حملها على عدم تحقق شرط الانعقاد، لعدم استكمال أقل العدد، أو عدم وجود
من يخطب كما ترى، فإنه فرض نادر التحقق جدّاً، إذ الغالب وجود نفر من
المسلمين في تلك الأماكن وما حولها إلى الفرسخين بحيث تنعقد بهم الجمعة كما
لا يخفى.
و منها: الأخبار النافية لوجوبها على أهل القرى
إذا لم يكن لهم من يخطب بهم كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما(عليه
السلام)قال: «سألته عن أُناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال: نعم،
ويصلّون أربعاً إذا لم يكن من يخطب»{٤}.
و صحيحة الفضل بن عبد الملك قال: «سمعت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)يقول:
إذا كان القوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فان كان لهم من يخطب لهم
جمعوا..»إلخ{٥}.
و موثقة سماعة عن الصادق(عليه السلام)قال فيها: «فان لم يكن إمام
{١}في ص١٨.
{٢}في ص٢١.
{٣}الوسائل ٧: ٣٠٩/ أبواب صلاة الجمعة ب ٤ ح ٦.
{٤}الوسائل ٧: ٣٠٦/ أبواب صلاة الجمعة ب ٣ ح ١، ٢.
{٥}الوسائل ٧: ٣٠٦/ أبواب صلاة الجمعة ب ٣ ح ١، ٢.