موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٣ يجب تأخير العصر عن الظهر والعشاء عن المغرب
الأثناء
مع بقاء محل العدول، كما لو تذكر قبل التسليم من صلاة العصر عدم الإتيان
بالظهر، أو قبل الدخول في ركوع الركعة الرابعة من صلاة العشاء عدم الإتيان
بالمغرب، وحكمه لزوم العدول إلى السابقة فيتم ما بيده ظهراً أو مغرباً ثم
يأتي باللاحقة من عصر أو عشاء.
و تشهد له صحيحة زرارة المتقدمة حيث جاء فيها: «... وقال: إذا نسيت الظهر
حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاُولى ثم صل
العصر... إلى أن قال-: وإن ذكرت أنك لم تصل الاُولى وأنت في صلاة العصر وقد
صليت منها ركعتين فانوها الاُولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر
إلى أن قال-: وإن كنت ذكرتها أي المغرب وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين،
أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلّم ثم قم فصلّ العشاء الآخرة... »
إلخ{١}و هي كما ترى صريحة في عدم الفرق في ذلك بين الظهرين والعشاءين.
و لكنه يظهر من رواية الصيقل التفصيل بينهما قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن رجل نسي الأُولى حتى صلى ركعتين من العصر، قال:
فليجعلها الاُولى وليستأنف العصر، قلت: فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من
العشاء ثم ذكر، قال: فليتم صلاته، ثم ليقض بعد المغرب، قال: قلت له جعلت
فداك قلتَ حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الاُولى ثم يستأنف،
وقلتَ لهذا يتمّ صلاته بعد المغرب فقال: ليس هذا مثل هذا، إن العصر ليس
بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة»{٢}.
حيث دلت على اختصاص العدول بالظهرين، نظراً إلى أنه لو لم يعدل لزمه
الإتيان بالظهر بعد العصر، والمفروض أنه لا صلاة بعدها، بخلاف العشاء فان
{١}الوسائل ٤: ٢٩٠/ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.
{٢}الوسائل ٤: ٢٩٣/ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٥.