موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥ - مسألة ١ يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب
الحمرة
عن تمام ربع الفلك من القطب الجنوبي إلى القطب الشمالي من ناحية المشرق،
ومن البيّن أنّ أرباب القول الأشهر لا يعتبرون ذلك بل يكتفون بذهابها عن
قمة الرأس. فهذه الرواية على تقدير تماميتها والغض عمّا في سندها من الضعف
بالقاسم بن عروة تدل على ثالث الأقوال في المسألة ولا ربط لها بالقول
الأشهر.
و منها: ما رواه محمد بن علي قال: «صحبت الرضا(عليه السلام)في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد»{١}فإن الفحمة إنما تقبل بتجاوز الحمرة عن قمة الرأس.
و فيه: مضافاً إلى ضعف السند إذ لا توثيق لمحمد
بن علي، وإلى أن فعله(عليه السلام)لا يدل على التحديد لاحتمال التأخير
لغاية أُخرى ولو من باب استحباب التمسية بالمغرب قليلاً كما ستعرف، أن
الدلالة قاصرة إذ الفحمة إنما تقبل{٢}عند
سقوط القرص واستتاره كاقبال البياضة عند الطلوع، فلدى غروب الشمس ترتفع
الحمرة من نقطة المشرق تدريجاً ويتبعها السواد مباشرة كما يقضي به الحسّ
والتجربة. إذن فالملازمة إنما هي بين إقبال الفحمة وبين الاستتار لا بينه
وبين الزوال عن قمة الرأس كي تدل على القول الأشهر، بل هي في الدلالة على
القول المشهور أظهر حسبما عرفت.
و منها: رواية شهاب بن عبد ربّه قال: «قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): يا شهاب إني أُحب إذا صليت المغرب أن أرى في السماء كوكباً»{٣}.
و فيه: مضافاً إلى ضعف سندها بمحمد بن حكيم{٤}و إلى أنّ المحبوبية تجتمع
{١}الوسائل ٤: ١٧٥/ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٨.
{٢}يمكن ان يقال: إن الإقبال هو مجيء الشيء نحو الإنسان واقترابه منه، واقتراب الفحمة إنما هو بصيرورتها فوق الرأس كما لا يخفى، وعليه فالدلالة تامة.
{٣}الوسائل ٤: ١٧٥/ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٩.
{٤}و لكنه(قدس سره)ذكر في المعجم ١٧: ٣٦/ ١٠٦٤٧ أنّه ممدوح.