موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠ - وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب
حديث لا تعاد هو الحكم بالصحة وإن وقعت الظهر بعد العصر، إذ لا خلل حينئذ إلا من ناحية الترتيب المنفي اعتباره بالحديث.
أجل قد نطقت صحيحة زرارة بأن العصر المقدّم نسياناً يحسب ظهراً ويأتي بالعصر بعد ذلك، لأنها أربع مكان أربع{١}إلا أنّ ذاك بحث آخر سنتكلم حوله في محلّه إن شاء اللََّه تعالى.
و الكلام الآن متمحض فيما تقتضيه القاعدة مع الغض عن النصوص الخاصة، وقد
عرفت أنّ مقتضاها بعد ملاحظة الروايات الدالة على اشتراك الوقت بين
الصلاتين من البدو إلى الختم بضميمة حديث لا تعاد هو الحكم بصحة الظهر
الواقعة في هذا الوقت، كما وعرفت ضعف مرسلة داود بن فرقد وعدم صحة التعويل
عليها، هذا.
و ربما يستدل للقول بالاختصاص بما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن
ابن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي في حديث قال: «سألته عن رجل نسي الأُولى
والعصر جميعاً ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس، فقال: إن كان في وقت لا يخاف فوت
إحداهما فليصلّ الظهر ثم ليصلّ العصر، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر
ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا، ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من
وقتها ثم ليصلّ الاُولى بعد ذلك على أثرها»{٢}.
فان المستفاد من قوله: «و لا يؤخرها..» إلخ أنه لو أتى بالظهر في هذا الوقت
وأخّر العصر فقد فاتته الصلاتان معا، أما العصر فواضح، وأما الظهر فلأجل
إيقاعها في الوقت المختص بالعصر الذي هو بمثابة الوقوع في خارج الوقت.
{١}الوسائل ٤: ٢٩٠/ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.
{٢}الوسائل ٤: ١٢٩/ أبواب المواقيت ب ٤ ح ١٨.