موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١ - وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب
خالية عن كلمة«أول» وحيث أن الكافي أضبط فيقدّم.
و عليه فلا دلالة لها على المدعى بوجه، ضرورة عدم وجوب إيقاع الصلاة في
أوّل الوقت الأوّل، ولم يلتزم به حتى صاحب الحدائق نفسه(قدس سره)إذن فلا
مناص من حمل الرواية على معنى آخر كما ستعرف.
نعم، بناء على رواية التهذيب فللاستدلال بها مجال، إلا أنّ للمناقشة فيه
أيضاً مجالاً واسعاً، نظراً إلى ما تضمنته من التقييد بغير الحدود، فانّ
معنى الرواية حينئذ بناءً على إرادة الوقت الأول أن الصلاة في غير الوقت
المزبور من دون مراعاة الحدود المقررة والشرائط المعينة تكون باطلة ورجعت
سوداء مظلمة، وهو خارج عن محل الكلام من افتراض الإخلال بالوقت فحسب لا
بسائر الحدود والشرائط فلاحظ.
و منها: ما عبّر عنه في الحدائق{١}بالموثق
عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: من صلى الصلوات
المفروضات في أول وقتها وأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية
وهي تهتف به تقول: حفظك اللََّه كما حفظتني وأستودعك اللََّه كما استودعتني
ملكاً كريماً، ومن صلاها بعد وقتها من غير علّة ولم يقم حدودها رفعها
الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به: ضيّعتني ضيّعك اللََّه كما ضيّعتني، ولا
رعاك اللََّه كما لم ترعني» الحديث{٢}.
و هي متحدة مضموناً مع الرواية السابقة، والجواب هو الجواب، وإنما الكلام
في السند حيث وصفها في الحدائق بالموثقة كما سمعت وليست كذلك، إذ الصدوق{٣}يرويها
عن شيخه الحسين بن إبراهيم بن تاتانة(ناتانة)و لم يوثق، ومجرّد الشيخوخة
لا يكفي في الوثاقة، كيف وفيهم البرّ والفاجر، بل الناصب
{١}الحدائق ٦: ٩٧.
{٢}الوسائل ٤: ١٢٣/ أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٧.
{٣}أمالي الصدوق: ٣٢٨/ ١١.