الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
مطلق وذلك مع ان مطلق المسلمين قد بايع لكن الرضا لم يكن عن الكل، ويؤيد ذلك "إذ التعليلية حيث أن الرضا نتيجة الفعل الصالح وهو المبايعة تحت الشجرة وليس رضا بالذات، ثم إن تمامية المبايعة والحصول على الرضا الالهي مناط بالموافاة والبقاء على العهد حتى الموت، وهكذا آية المائدة التي ذكر فيها الرضا مقيدا بالوصف وهو الصدق مع شرط الموافاة.
٤ ـ أما آية التوبة (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) فالجواب عن النقض بها مضافا إلى الاجوبة السابقة..
أ- ورد في الحديث في ذيل الآية انهم هم النقباء وابوذر والمقداد وسلمان وعمار ومن آمن وثبت على ولاية امير المؤمنين (عليه السلام) [١]. ويشهد لذلك و لعدم إرادة العموم أن سورة التوبة تقسم من صحب النبي (صلى الله عليه وآله) من المكيين والمدنيين إلى اقسام عديدة كالذين في قلوبهم مرض، ومن أهل المدينة مردوا على النفاق، الذين يلمزون المطوعين، المخلّفون، الذين يؤذون النبي، المنافقون وغيرهم.
ب ـ إنه ليس فيها تعميم لكل المهاجرين والانصار بل خصوص السابقين، بل خصوص الأولين من السابقين، بل خصوص الاولين من السابقين.
جـ ـ إن اصطلاح السابقون تشرحه الآيات القرآنية (والسابقون السابقون اؤلئك المقربون) ومن هم المقربون (كتاب مرقوم يشهده المقربون) فهم شهداء الأعمال الذين لا يكونوا بشرا عاديين إذ لا يمكن أن يشهد الأعمال إلا البشر الذين يكون لهم نفوس خاصة هي عِدل النبوة، كما تقدم مفصلا.
د ـ إن الآيات في سورة المدثر تشير إلى أن بعض من أسلم أول البعثة من المنافقين من الذين في قلوبهم مرض أي أن اسلامهم لم يكن عن ايمان فلا يمكن أن
[١]تفسير الصافي: ٢: ٣٦٩.