الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١
انحصار حجية السنة بالكتاب، وذلك لأن المعجزات الاخرى للرسول (صلى الله عليه وآله) تثبت رسالته وحجيته كما هو الحال في بدء الدعوة، بل إن في بعض الآيات ما يشير إلى حجية الكتاب وصدق ما أنزل بتوسط صفات النبي (صلى الله عليه وآله) من الصدق والإمانة (..أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون..) [١] (.. فقد لبثت فيكم عمراً..) [٢]، وكذلك حجية كلام الائمة (عليهم السلام) يعلم بمعجزاتهم وبليغ خطابهم واخبارهم عما هو مجهول في ذلك العصر، وإلى قرون متمادية لاحقة.
واما حديث النسخ وامتناعه فهو غريب منه لأن القرآن قد صرح بصدق الرسول وحجية خبره فما المانع من النسخ.
ونورد عليه نقضا بأن القائلين بهذه النظرية متعددون من العامة والخاصة، ومع ذلك لا نراهم يتفقون في تفسير الايات، وهذا الاختلاف إما راجع إلى الخطأ في المنهج أو خطأ في التطبيق، اما الأول فذكرنا إنه صحيح في نفسه فتبين ان الاختلاف راجع إلى الثاني حيث يجب الاسترشاد بالروايات لا الانعزال التام عن السنة، حيث ان المنهج وحده لا يوجب العصمة في التطبيق.
[١]المؤمنون ٢٣: ٦٩.
[٢]يونس ١٠: ١٦.
[٣]العنكبوت ٢٩: ٤٩.