الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١
سادساً: آية الامانة
قوله تعالى: (ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل) [٢].
يوجد للآية تقريبان:
الاول: ان يكون المراد من الامانة هنا هو خصوص الحكم بين الناس بقرينة التفريع (واذا حكمتم) بمعنى ان الحكم بين الناس امانة، وأن من يملك تدبير هذا الحكم هو الناس حيث أنهم المخاطبون بذلك، فاذا وُلي بعضهم على بعض يجب أن يحكموا بين الناس بالعدل.
الثاني: ان الامانة وهي الحكم بين الناس بالاصالة، وعند وجود المعصوم فان الولاية تكون له بموجب النص، وعند عدمه فإنها تعود للامة.
وقوله تعالى: (انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوماً جهولاً) [٣].
وقد فسرت الامانة تارة بالتكاليف وأخرى بالأحكام وعلى كليهما ينفع في
[١]التوبة ٣٨.
[٢]النساء ٤: ٥٨.
[٣]الاحزاب: ٧٢.