الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
الوارد في سياق ذم محترفي النفاق في الامة وتحذيرهم بأنهم لاستكبارهم بحمية وفخر الجاهلية عن طاعة خليفة الله تعالى في أرضه، إذا تقلدوا زمام الامور امعنوا في الغي وافسدوا في الارض إلا انه (عليه السلام) يخبر عن تحقق ما حذّرت عنه الآية الكريمة.
ثم انه (عليه السلام) يحذّر الناس من طاعة واتباع الذين تكبروا عن طاعة أمر الله في خليفته في ارضه وحجته على عباده الذي هو كبر ابليس أيضا، ووصفهم بأنهم جحدوا الله، وكابروا قضائه.... ومن هنا يتبين ان هذه الخطبة أصرح من الخطبة الشقشقية في بيان زلة طريقة القوم.
(فاعتبروا بما اصاب الامم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته ووقائعه ومثلاته، واتعظوا بمثاوى خدودهم، ومصارع جنوبهم..
فلو رخص الله في الكبر لأحد من عباده لرخص فيه لخاصة انبيائه، ولكنه سبحانه كره إليهم التكابر....
فإن الله سبحانه يختبر عباده المستكبرين في انفسهم، بأوليائه المستضعفين في اعينهم، ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون - صلى الله عليهما على فرعون وعليهما مد ارع الصوف وبأيديهما العصي...
ولو اراد الله سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان، ومعادن العقيان....ولو فعل لسقط البلاء وبطل الجزاء واضمحلت الانباء ولما وجب للقابلين أجور المبتلين ولا استحق المؤمنون ثواب المحسنين ولا لزمت الاسماء معانيها ولكن الله سبحانه جعل رسله أولي قوة في عزائمهم وضعفا فيما ترى العين من حالاتهم مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنى، وخصاصة تملأ الابصار والاسماع أذى.
وكلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل) .
فيستعرض (عليه السلام) استكبار الامم الماضية وكيف آل مصيرهم، ومن المعلوم أن