الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩
٣ ـ (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين.. ليس لك من الامر من شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون) ، ففي هذه الآيات تذكير للرسول بما جرى يوم بدر حينما خرج لمحاربة الكفار وكانوا قلة ومع ذلك انتصروا ودحروا الكفار وذلك بالامداد الغيبي وبالملائكة الذين كانوا يقاتلون ويدخلون في قلوب الكفار الرعب.
فهذه الآيات وان كانت نازلة بعد غزوة أحد إلا أنها تعكس الموقف الذي جرى قبل الغزوة وتخاذل بعض المسلمين وتذكير الرسول لهؤلاء ان الخروج للقتال هو الافضل حيث ان الامداد الإلهي حاصل بلا شك كما حصل في غزوة بدر، فما كان البعض يصر عليه من ضرورة البقاء في المدينة لأنه أحفظ للأنفس وأمنع لا داعي له إذ أن المدد الإلهي متيقن والله يعد رسوله بالنصر في حال الخروج لمقاتلة الكفار.
ثم تتعرض الآيات (١٢٩ ـ ١٣٨) الى مواضيع اجنبية عن البحث ويعود الى محل الكلام في الآية ١٣٩.
٤ ـ (ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس) .
وفي هذه الآية بيان لمّا تراجع المسلمون عن مواقعهم العسكرية التي ابانها الرسول (صلى الله عليه وآله) لهم فسيطر الكفار على ساحة المعركة فحثهم على الصبر وعدم