الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١
كما تشير المصادر ان عمار انما وصف بهذا الوصف في سياق نصرته وولائه لعلي (عليه السلام) [١].
اما الجواب التفصيلي:
١ ـ اما آية المجادلة (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم او إخوانهم او عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله إلا إن حزب الله هم المفلحون) ، وهذه الآية لا ينقض بها على ما تقدم وذلك لأن الرضا الالهي مترتب على الاتصاف بهذه الاوصاف الخاصة وهي الايمان بالله واليوم الآخر و عدم موادة من حاد الله ورسوله، كتب الايمان في قلوبهم، التأييد بروح منه و الاتصاف بها مورد رضا الله وهو يختلف عما نحن فيه حيث ان الرضا مترتب على ذات فاطمة من دون تقييدها بوصف معين ولا زمان ولا مكان معين بل هو عام شامل ومطلق، اما ما ورد في الآية فهو رضا للوصف لا لذات هؤلاء بما هي هي.
٢ ـ وقريب منه ما في سورة البينة حيث أن الرضا هو للوصف ويزاد عليه ما ختمت به الآية من ان (ذلك لمن خشي ربه) أي مقيد بالخشيه منه تعالى وإلا ينتفي عنه الرضا، مضافا إلى ان المفسرين ينصون على انها نزلت في علي (عليه السلام) ، وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور في ذيل آية خير البرية من السورة.
٣ ـ آية الفتح: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا) وهذه الآية الشريفة تؤكد نفس المدلول من ان الرضا هنا بالوصف وهو الايمان لا انه
[١]صحيح مسلم - كتاب الفتن، وكتاب صفات المنافقين.