الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
ونتيجة أن علمهم كان من آدم وأن عليهم متابعة آدم والانقياد له وأنه حاز مقام الخلافة فهذه كلها تدل على أن لآدم الولاية التكوينية على الملائكة، وتكون شؤون الملائكة كلها تحت يده وفي تصرفه.
٤ ـ أن خلافة آدم ليست خلافة مقيدة بل خلافة مطلقة ونستطيع أن نطلق عليها أنها خلافة اسمائية لله عز وجل وذلك لأنه بالعلم بالاسماء الشاعرة الحية العاقلة استحق مقام الخلافة، وأسماء الله لها تأثير في عالم الخلقة حيث أنها حقائق حية واقعية مهيمنة، حيث أن أفعال الله تعرف باسمائه وهي آثار وتوابع اسمائه فتكون بذلك كل القدرات الموجودة في عالم التكوين محاطة بها وهو ذلك المقام.
وبالطبع ليس هذا الثبوت بنحو التفويض الباطل العزلي بل هو اقدار من الله سبحانه وتعالى في عين ثبوت القدرة المستقلة الازلية لله عز وجل.
الأمر الثاني: إباء ابليس
ومقتضى ذلك أن ابليس استحق الكفر لأنه لم يؤمن بالامامة، مقام خلافة الله، وبالتحديد لعدم طاعته لله عز وجل في الائتمام والانقياد لمن جعله الله اماما،