الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨
ـ ان دعوى الانصار كانت مستندة الى دلائل على أن الخروج افضل منها:
آ ـ أن بقاءنا يطمع فينا أعدائنا ويضعف شوكة المسلمين من الجهة السياسية والعسكرية.
ب ـ أن ذلك سوف يحرمنا من الاراضي التي حول المدينة حيث سوف يمنعونا من الاستفادة منها مضافاً الى طمع كثير من القبائل في هذه الأراضي.
جـ ـ ان عدتنا في بدر كانت أقل من ذلك وكان النصر حليفنا، فكيف في هذه المعركة التي تضاعف فيها عدد المسلمين وقويت شوكتهم.
هذا مضافاً الى أن بعض كتب السير قد عبرت عن أصحاب الرأي بالخروج أنهم من ذوي البصائر والرأي وعن اصحاب الرأي في المكث والبقاء في المدينة بالمتخاذلين فكيف يكون الصواب هو المكث وكيف يكون ذلك هو رأي الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) .
القرينة الثانية: وهي العمدة في الباب حيث نستنطق الآيات الواردة في هذا الباب وهي في سورة آل عمران (١٢١ ـ ١٦٠) .
وهذه الآيات الكريمة تتحدث عن الواقعة بنحو مفصل وسوف نورد أهم النقاط الواردة حسب ترتيبها:
١ ـ (واذا غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم) حيث أن الله عزوجل يذكّر النبي (صلى الله عليه وآله) عندما خرج يهيئ أماكن القتال، ومواضع الرماة والفرسان في غزوة أحد، فهذا مدح لما فعله النبي (صلى الله عليه وآله) من الخروج للقتال وتحريضه للمؤمنين على ذلك، وفي ذيلها يشير الباري عزوجل الى أنه سميع لأقوالكم وما ذكره المسلمون في المدينة من البقاء والخروج عليهم عليم بنياتهم، ويعلم المخلص من المتخاذل.
٢ ـ (اذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل