الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١
الدليل السادس:
وهو من الأدلة الإنية التي اعتمدها المتكلمون والتي تنطلق من احتياج الكل إليه وغناؤه عن الكل دليل على إمامته، وعبر البعض عنه انه اجتمعت فيهم من الفضائل كلها، فهم احق بالامر بحكم العقل العملي، وبتعبير ثالث أنهم (عليهم السلام) المشار إليهم باشخاصهم وأسمائهم بحسب الجرد التاريخي وباعتراف كل الفرق والملل قد فاقوا نوابغ كل صفة في كمال تلك الصفة.
تفصيل ذلك:
وهكذا في معالجتهم للمشاكل الفكرية التي انتقلت إلى الامة الاسلامية من الحضارات الأخرى فتراهم يجعلون لها الحلول بنحو لا يصطدم مع الاسلام وضرورياته، وموارد هذا شتى من التوحيد وصفات الحق تعالى، والعدل والمعاد والقضاء والقدر وما ورد من الشبهات حول نبوة الأنبياء (عليهم السلام) ، وبقول ابن أبي الحديد في ذيل إحدى الخطب "لم تنتشر المعارف الالهية من غير هذا الرجل ولم يكن في الصحابة من تصور أو صور شيئا طفيفا من المعارف"، ونضيف على مقولته تلك أن عباراتهم وحلولهم وحكمهم ظلت حتى يومنا هذا مدار بحث