الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣
الرسول (صلى الله عليه وآله) فاذا هم قد همّوا بالفرار والرسول يناديهم يقول: إلىّ عباد الله ارجعوا أنا رسول الله الي اين تفرون عن الله وعن رسوله، مَن يكر فله الجنة. ثم تبين صفة هؤلاء الذين (يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية) ، وهو الاعتقاد بأن الله لا قدرة له وأن يد الله مغلولة ولابد من الاستعانة باللات والعزى وهبل فهذا هو اعتقاد الجاهلية.
(قل إن الامر كله لله) وهو مالك كل شيء.
فيتضح أن الله قد وبّخ المسلمين في ثلاثة مواضع:
١ ـ عصيان الرماة لأوامر الرسول (صلى الله عليه وآله) وتركهم لمواقعهم.
٢ ـ الفرار عندما أُشيع موت الرسول (صلى الله عليه وآله) .
٣ ـ ظن البعض بالله ظن الجاهلية ونسبة العجز إليه جلّ عن ذلك وعلى علواً كبيراً.
٩ ـ ثم يتعرض الحق تعالى لما يقولون (يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ههنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور) .
وهذا التصريح بأنهم في ساعة الهزيمة كرروا قولهم أن لو كنا في المدينة لكنّا أمنع وأحصن متناسين تقدير الله وقضاءه الذي لا راد له حتى لو كان في أمنع الحصون فهذا ذم لهم على تفكيرهم، وسوف يرد ذم آخر لهم: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض أو كانوا غزاً لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير) .
فتبين خطأ هذا التفكير وأن سبب الهزيمة ليس هو الخروج من المدينة بل