الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
يعدوا أن يكون أحد رجلين اما هو امام هدى حرام الدم. وواجب النصرة لا تحل معصيته ولا يسع الأمة خذلانه أو امام ضلالة حلال الدم لا تحل ولايته ولا نصرته فلا يخلو من احدى خصلتين والواجب في حكم الله وحكم الاسلام على المسلمين بعدما يموت امامهم أو يقتل ضالاً او مهتدياً مظلوماً كان او ظالماً، حلال الدم او حرام الدم، ان لا يعملوا عملا ولا يحدثوا حدثاً ولا يقدموا يداً ولا رجلا ولا يبدؤا بشيء قبل ان يختاروا لأنفسهم اماماً عفيفاً عالما ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة.. ان كانت الخيرة لهم ويتابعوه ويطيعوه وان كانت الخيرة الى الله عزوجل والى رسوله فإن الله قد كفاهم النظر في ذلك والاختيار ورسول الله قد رضى لهم إماما وأمرهم بطاعته واتباعه وقد بايعني الناس بعد قتل عثمان وبايعني المهاجرون والانصار بعدما تشاوروا بي ثلاثة أيام وهم الذين بايعوا أبابكر وعمر وعثمان وعقد إمامتهم، ولى ذلك أهل بدر والسابقة من المهاجرين والانصار غير أنهم بايعوهم قبلي على غير مشورة من العامة وان بيعتي كانت بمشورة من العامة فان كان الله جل اسمه جعل الاختيار الى الامة وهم الذين يختارون وينظرون لأنفسهم واختيارهم لأنفسهم ونظرهم لها خير لهم من اختيار الله ورسوله لهم وكان من اختاروه وبايعوه بيعة وبيعة هدى وكان إماماً واجباً على الناس طاعته ونصرته فقد تشاوروا فيّ واختاروني باجماع منهم وان كان الله عزوجل الذي يختار له الخيرة فقد اختارني للامة واستخلفني عليهم وأمرهم بطاعتي ونصرتي في كتابه المنزل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) فذلك أقوى لحجتي وأوجب لحقي".
فهذه تدل على أن حجاجه بالشورى حجاج تنزيلي وان الشورى يجب أن تكون على ميزان، والميزان هو الضوابط العقلية والشرعية وليست سلطة الجماعة وأهواء الكثرة وانما تكون وظيفة الامة في اكتشاف وجود هذه الصفات والضوابط في المختار فليست الولاية والسلطة للشورى بل هي استكشاف.
ففي هذه الرواية يبين الامام أن البيعة على نحوين بيعة هدى وبيعة ضلال،