الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢
وقوله تعالى (وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وعهدنا إلى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود وإذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق اهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير... وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة) [١].
وقوله تعالى (وإذ قال ابراهيم لأبيه وقومه أنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) [٢].
فإن ما في سورة الانعام دل على ان ابقاء هذا الاجتباء والحبوة الالهية في ذرية ابراهيم متصلة حتى النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) فإن يكفر بها أي بهذه النعم اللدنية الالهية (الكتاب والحكم والنبوة) فقد وكلنا...
وهكذا في سورة البقرة أن الامامة متصلة في ذريته وهي ذرية اسماعيل وكذا ما في سورة الزخرف فإن كلمة التوحيد ونفي الشرك جعلها الله باقية في عقب ابراهيم متصلة، ومن الواضح أن الباقي على التوحيد ونفي الشرك إنما هو في عقب اسماعيل، وتدل كل هذه الآيات في السور على بقاء هذا الأمر والأمور بعد النبي الخاتم في ذريته التي هي ذرية اسماعيل وابراهيم (عليه السلام) أيضا.
فيستنتج ان الامامة في عقب ابراهيم و اسماعيل إلى النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) ثم في ذريته.
[١]البقرة: ١٢٤ ـ ١٢٥.
[٢]الزخرف: ٢٨.