الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
أن آية سورة طه التي اشرنا إليها في البداية تدل على ان الغفران منوط بالولاية لأنها تشترط الايمان والعمل الصالح والهداية وهو اتباع الهادي.
المفاد التفصيلي للآيات:
١ ـ إنما أنت منذر ولكل قوم هاد
في هذه الآية الشريفة موارد للبحث:
أولا: من المقصود بالهاد، فقد ذكر البعض ان المقصود هو الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) أي انك هاد لكل قوم، وهذا الاحتمال ضعيف لامور منها: ان الحصر بـ (انما) في قبال توهم أن وظيفته (صلى الله عليه وآله) هي اهتداؤهم بالفعل بتلبية طلبهم بإتيان المعجزة والآية التي يقترحونها.
ومنها: من الجهة الاعرابية حيث سوف يتنازع منذر وهاد الجار والمجرور ولذا لا يجوز توسطها، كما لا يجوز الفصل بين العامل والمعمول بالواو.
ومنها: ان الانذار هداية ارائية فتكون هاد عطف تفسير، وهو خلاف الاصل الاولي في ظهور الكلام في التأسيس.
ومنها: انه لا يكون هناك وجه لتأخير هاد عن الجار والمجرور ثانيا: أن الهداية ليست الهداية الارائية بل الايصالية وذلك لعدة وجوه:
وذلك لان المدعى أن المعجزة التي تظهر على يد الرسول هو من حيثية ولايته لا رسالته، ويكون جواب طلبهم أنك من حيث الرسالة لا تجري بيدك الآية وإنما ظهور الآية، والمعجزة بيد الهادي ومَن له الهداية الايصالية، والنبي الاكرم حيثياته متعددة ومن هذه الحيثية يكون المعجز على يديه.