الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠
ب ـ عبر في آية ٢٩ من سورة الحجر (فقعوا) حيث لم يكتف بذكر مادة السجود بل عبر بالوقوع الفوري وهذا فيه نوع من التشديد والتأكيد لمعنى الخضوع والتعظيم.
جـ ـ أن حادثة السجود هي الحلقة المتصلة بين هذه السور السبعة فقد كررت في كل الآيات بخلاف بقية مقاطع قصة آدم.
د ـ أن لفظ السجود ومشتقاته تكرر كثيرا حتى في الآية الواحدة مثلا في سورة الحجر كررت ٥مرات وفي الاعراف ٤مرات وفي الاسراء وص كرر ٣مرات، وهذا التكرار لهذه اللفظة لابد له من وجه لا أنه مجرد التحسين اللفظي والأدبي، بل يدل على محورية هذه الماهية وجعلها فيصلا بين الطاعة والمعصية.
هـ ـ في بعض الآيات ورد التأكيد على أن الامر بالسجود كان لجميع الملائكة ولم يكتف بدلالة الجمع المحلى بأل (الملائكة) بل أردف بالتأكيد بـ (أجمعون) و (كلهم) للدلالة على الاستغراق.
و ـ إنه عندما رفض ابليس السجود لآدم عبر عن ذلك (أبى واستكبر ) أي أن منشأ عصيان إبليس هو الإباء والاستكبار وفي مقابله طاعة الملائكة الذي يقابل الاباء والاستكبار وهو الانقياد والمتابعة والخضوع، فمعنى السجود المأمور به فيه زيادة على معنى الاحترام والتكريم بل هو اظهار لمطلق الانقياد (غير العبادي) لآدم، و ابليس لم يستكبر عن عبادة الله في الصورة بل استكبر عن أمر الله بالانقياد لآدم حيث زعم أن آدم أقل مرتبة منه.
ز ـ أن قوله تعالى في خطابه لابليس (ما منعك ان تكون من الساجدين) منطو على ظريفة لا تحصل من التعبير بلفظ الملائكة أو الضمير ما منعك ان تكون معهم إذ وصفهم بالساجدين لبيان حالة الانقياد وهو السجود.
حـ ـ نسبة آدم لله جل وعلا (ونفخت فيه من روحي) فيها تشريف لأدم وأن خلقته وتسويته مباشرة من الله من دون توسيط الملائكة.