الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤
اللغة على المجموع البشري السائر نحو هدف ولا يمكن أن يتم ذلك إلا بوجود هاد مطلع وعالم بالهدف يقود الامة في هذا المسير التكاملي، ولا يمكن أن ينال هذا الدور أحد إلا إذا توفرت لديه العصمة العلمية والعملية حتى يمكن الوثوق بهدايته فيتبعه الآخرون. فماهية الامة يستحيل أن تتخلف عن وجود الامام فيها.
يبقى اشكال على هذه الصياغة: بأن القران الكريم أطلق الامة على عدد آخر من الأمم بل بعضها منحرف وتتبع إمام الضلال؟
والجواب: أن القرآن أطلق على هذه الأمة أنها الملة الحقة والأمة الحقة، وهي التي لديها هدف حقيقي يوصل إلى الكمال الواقعي أما الامم الأخرى فاطلاق الامة عليها لا يكون بلحاظ قصد الكمال الحق فهم لا يؤمّون إليه لأن سيرها لا ينتهي إلى الكمال المطلق.
تقييم الدليل الثاني:
أن هذا الدليل يثبت ما ذكره العلامة الطباطبائي من جنبة الهداية الايصالية في مقام الامامة وفيها جنبة الهداية الارائية، وهو ما ذكرناه من الاشكال والجواب ومدى الحاجة إلى الهداية التفصيلية ليحصل الاطمئنان في اتباع هذا الهادي.