الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
مطلقة تشمل كل الحوادث، ويدلل على ذلك أن هذا التعبير متخذ كالاصطلاح في الاوساط العلمية من العامة والخاصة آنذاك بل منذ القرن الثاني يدل على مجريات الامور الحادثة وسدة الحكم. فراجع كلمات العامة عن متقدميهم.
ـ انه قد ورد فى التوقيع: "انهم حجتي عليكم وانا حجة الله" فهذا تصريح بالطولية وأن حجتهم منبثقة عن حجية المعصوم وهي وان لم تكن عينها بل بينهما فوارق. لكن اطلاق المتعلق للحجية يفيد الشمول لكل من الحكم والقضاءوالفتيا. وبعبارة أخرى أن متعلق حجيته (عج) سارية في الموارد الثلاثة، ومع إطلاق النيابة المدلول عليها بالطولية في التعبير المزبور تشمل الموارد المزبورة مع التحفظ على عدم الاطلاق بنحو التطابق كما ذكرنا سابقاً لموضوعية العصمة كما لا يخفى.
وههنا اشكال معروف له صياغتان:
إحداهما: انه كيف يتصور في عهد الغيبة الصغرى ومع وجود النواب الخاصين تجعل النيابة العامة والولاية للفقهاء.
والاخرى: ان رواية ابن حنظلة ومعتبرة ابي خديجة اذا استفيد منها النصب العام فهو نصب من قبل الامام الصادق (عليه السلام) فكيف يبقى ذلك التنصيب الى زمن الحجة (عليه السلام) والمعروف انه بموت المنوب عنه تبطل النيابة.
وجواب هذا الاشكال يعلم من التأمل في حالة النيابة العامة وفلسفتها حيث ان الائمة (عليهم السلام) واتباعهم كانوا يعيشون ظرفاً خاصاً فمع انهم ارادوا المحافظة على المذهب وتعاليمه ارادوا الا يظهروا بمظهر المخالف حتى لا ينالوا عقاب السلطة الحاكمة آنذاك، فمع هذه الظروف كان هناك وكلاء خاصون للائمة لكنهم كانوا محط نظر لا يستطيع الشيعة الرجوع اليهم دائما، فجعل النصب العام والنيابة العامة حتى يكون للأئمة (عليهم السلام) أذرع مختلفة فيسهل الامر على الشيعة في الرجوع اليهم.
مضافاً الى ان الحكم الولائي التنفيذي يلزم أن يكون موقتا بل يمكن ان يكون دائماً فاذا وجدت القرائن على ذلك كصيغة الحكم هنا ووردت على نحو