الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
فقد اعتبره البعض ضعيفاً لوروده فى الاحتجاج مرسلاً، لكن الشيخ الطوسي أورده فى الغيبة بسند عال.
حيث يورده عن الكليني، وكان يتشدد في التوقيعات اكثر من تشدده في الرواية العادية، والسر فى ذلك أنه صادر عن الامام الحي الفعلي فهو يعين التكليف الفعلي للسائل، مضافاً الى ظروف التقية، ووجود النائب الخاص الذي يستطيع تكذيبه، وأن اجابة الناحية المقدسة للسائل يعتبر نحو تشريف له، فلو لم يكن التوقيع موثقاً لما رواه الكليني.
نعم قد اشكل انه لم يورد الكليني هذا التوقيع في الكافي، وجوابه ان الكافي خالي من التوقيعات تماماً مع أنه معاصر للنواب الخاصين ويُعزى سبب ذلك ان الكليني اراد ان ينشر كتابه ومع ظروف التقية واختفاء الامام نقل التوقيع يعلم منه وجود الامام ونحوه.
ثم ان الكليني يروى عنه الطوسي كثيراً من الروايات وهي غير موجودة في الكافي، فهذا يعني انه لم يودع كل ما يرويه في الكافي مضافاً الى ضياع بعض مؤلفات الكليني وعدم وصولها الينا.
اما فقه الرواية:
فان التوقيع يحمل اجوبة عن اسئلة متعددة لا ارتباط بينها، ومحل الاستشهاد الفقرة "واما الحوادث الواقعة".
آ ـ المحقق الاصفهاني في حاشية المكاسب يصرف ظهور هذه الفقرة عن محل الاستشهاد، ويذكر ان لها ارتباطاً بما ذكر سابقاً في التوقيع ويتعرض فيه لوقت الظهور، وأن الوقاتين كاذبون أو المقصود بالحوادث أي الأمور المرتبطة بعلامات الظهور لا ارتباط لها بجعل الفقهاء في سدة الحكم والقضاء والفتيا.
ويجاب عنه: بأنّ الفاصل بين الفقرتين فقرات ترتبط بمواضيع اخرى فلا يعقل أن تعود الحوادث لعلامات الظهور.