الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤
العصيان، والموت والأجل أمر محتوم وقضاء الله.
وبعد هذا التوبيخ تبين الآيات مصير المجاهدين والمستشهدين هو الجنة والقرب الالهي، ثم في هذا السياق تردآية وشاورهم في الامر في سياق بيان صفات النبي التي تحلى بها من حسن الخلق ولين الجانب.
١٠ ـ تعود الآيات للتذكير بين واقعة أحد وواقعة بدر.
(إن ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون وما كان لنبي أن يغل) حيث نسب البعض الى النبي هذه الخيانة في المغنم (ومن يغلل يأتِ بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) .
(أو لما أصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها) وذلك في غزوة بدر حيث انكم قد اصبتم الكفار بعض ما اصابوكم الان (قلتم أنى هذا) اي من أين هذا اصابنا وظننتم بالله ظن الجاهلية (قل هو من عند انفسكم) اي بسبب فعلكم وعصيانكم (إن الله على كل شيء قدير) .
(وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا قالوا لم نعلم قتالاً لاتبعناكم هم للكفر اقرب منهم للايمان. يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم والله اعلم بما يكتمون الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قُتلوا فادرؤوا عن انفسكم الموت ان كنتم صادقين...) ثم تبين الآيات صفات المؤمنين من الثبات ورباطة الجأش وعدم الخوف ثم يذكر صفة اخرى لها صلة بما تقدم (والذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم) .