الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢
فهو نهي للمسلمين عن اتباع الكفار الذين استغلوا ما أُشيع عن موت النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا للمسلمين: ارجعوا الى اخوانكم وارجعوا الى دينهم، فالله هو الناصر وهو المؤيد والمعز.
ومع سيطرة المشركين على المعركة إلا أن الله قد ألقى في قلوبهم الذعر والخوف وعادوا الى مكة.
٧ ـ (ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم) فهذا يدل على وعد سابق من الله لرسوله بالنصر، وبالفعل تحقق هذا النصر في بداية المعركة وقُتل عدد كبير من المشركين (حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الأمر) اي ملتم الى الغنيمة وتركتم مواقعكم وخالفتم أوامر الرسول وكان الرسول الاكرم قد نبههم وأمرهم عند بداية المعركة فقال للرماة: لا تبرحوا مكانكم إن رأيتمونا ظهرنا عليهم وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تغيثونا يجب عليكم الثبات في مواقعكم[١] لكنهم شغلوا أنفسهم بجمع الغنائم (ومنكم من يريد الاخرة) وهم الثابتون عبدالله بن جبير ومَن ثبت معه من الرماة الذين بقوا في مواقعهم حتى قتلوا. (ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم) تفضلاً (والله ذو فضل على المؤمنين) .
فالآيات واضحة في بيان سبب الهزيمة ولا مجال حينئذ للاجتهاد بأنّ سبب الهزيمة هو الخروج من المدينة.
٨ ـ (إذ تصعدون لا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في اُخراكم فأثابكم غماً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم) .
والآية تستمر في بيان حال المسلمين بعد سماعهم لشايعة موت
[١]تاريخ الامم والملوك ٢: ١٤.