الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
حيث يذكر انها نزلت فى عبدالله بن أُبي بن سلول واصحابه اتبعوا رأيه فى ترك الخروج والقعود عن نصرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، عن الصادق (عليه السلام) قال: وكان سبب غزوة أحد أن قريشاً لما رجعت من بدر الى مكة وقد أصابهم ما اصابهم من القتل والاسر. قال أبوسفيان: يامعشر قريش لا تدعوا النساء تبكي قتلاكم فان البكاء والدمعة اذا خرجت أذهبت الحزن والحرقة والعداوة لمحمد ويشمت بنامحمد واصحابه. فلمّا غزا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أحد أذِن لنسائهم بعد ذلك بالبكاء، ولمّا ارادوا أن يغزوا رسول الله في أحد ساروا في حلفائهم من كنانة وغيرها وجمعوا الجموع والسلاح، وخرجوا من مكة في ٣٠٠٠ فارس وألفي راجل، وأخرجوا معهم النساء يذكرنّهم ويحثنّهم على حرب الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وأخرج أبوسفيان هند بن عتبة وخرجت معهم عمرة بنت علقمة فلمّا بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك جمع أصحابه وأخبرهم أن الله عزوجل قد أخبره أن قريشاً قد تجمعت تريد المدينة، وحث اصحابه على الجهاد والخروج، فقال عبدالله بن ابي بن سلول: يارسول الله لا نخرج من المدينة حتى نقاتل في أزقتها فيقاتل الرجل الضعيف والمرأة والعبد والأمة على أفواه السكك وعلى السطوح، فما أرادنا قوم قط فظفروا بنا ونحن في حصوننا ودورنا وما خرجنا على عدو لنا قط إلا كان لهم الظفر علينا. وقال سعد بن معاذ وغيره من الأُوس: يارسول الله ما طمع فينا أحد من العرب ونحن مشركون نعبد الأصنام فكيف يطمعون بنا وانت فينا، لا حتى نخرج اليهم فنقاتلهم. فمن قتل منا كان شهيداً ومن نجا كان في هدى. وقبل رسول الله قوله.
فيلاحظ من هذا النص:
ـ أن رأي بعض الاكابر كان هو الخروج كما يظهر من سعد بن معاذ وهو من الانصار.
[١]آل عمران: ١٢١.