الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤
والنصارى الذين وقعوا في خطأ جسيم وهو اتباع رؤساء دينهم فيما يغشونهم وجعلوه كأنه اية منزلة من عند الله. قال تعالى (اتخذوا احبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) [١]. فمن الواضح انهم لم يكونوا يعبدونهم ولم يتخذوهم آلهة وكل الذي فعلوه انهم اطاعوهم طاعة عمياء.
ونكتفي بهذا المقدار من الشواهد مع وجود شواهد أخرى عديدة تؤكد على ان الايات المدنية وردت في اكثر من موطن لتحذر المسلمين من مغبة الوقوع في انحرافات اليهود والنصارى باتباع من لم يأمر الحق باتباعه. فالتوحيد من الطاعة من الأمور المهمة التي ركز عليها القرآن وطاعة الأئمة تدخل في هذا النطاق.
النقطة الخامسة:
ان البعض يتصور ان البحث حول الإمامة يؤدي إلى تفكيك المجتمع الإسلامي، وبتعبير آخر ان هذا البحث هو في خط مقابل لبحوث الوحدة الاسلامية. وهذا الاعتقاد خاطئ وذلك لإننا عندما ننظر إلى الوحدة الاسلامية يجب ان نحلل هذا المصطلح طبقا للمعايير الفقهية التي أسسها الفقة الإمامي لا أن نعبر تعبيرا عصرياً فننظر إليه بمنظار ما يسمى بالثقافة الإسلامية ونحيطه بطائفة الشعارات التي لا تمس الشريعة بصلة.
[١]التوبة ٩: ٣١.
[٢]البقرة ٢: ٣٤.
[٣]النساء ٤: ٦٥.