الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣
فان النّد هو المماثل ويكاد يجمع المفسرون على ان المراد ليس اتخاذ إله آخر مع الله فهم موحدون في العبادة الاصطلاحية الرسمية، بل يقصد بالانداد هنا الرؤساء الذين خضع لهم بعض الناس وأطاعوهم من غير أنْ يأذن الله في اطاعتهم كما تشهد ذيل الاية " اذ تبرأ، واتبعوا ".
وفي الكافي والعياشي عن الباقر (عليه السلام) : في قوله ومن يتخذ من دون الله اندادا.. قال هم والله يا جابر ائمة الظلم واشياعهم.
والاية بعد ان تقرر وحدانية الالوهية وعبادة الله وحده لا شريك له تؤكد على وحدانية الربوبية وهي ربوبية الطاعة اذ ان الرب هو السيد المربي الذي يطاع فيما يأمر وينهى اي المشرع والمطاع من دون ارشاد الله اليه. فالطاعة لا يجوز ان تكون لاي فرد بل هي مختصة لمن يرشد اليه الله سبحانه.
فمحبة الله والايمان به تعني وجوب اتباع الرسول الذي أرسله الله اليكم فمن يحب الله يجب ان يتبع الرسول، وبعكس النقيض من لا يتبع الرسول لا يحب الله.
[١]سورة البقرة ٢: ١٦٥.
[٢]آل عمران ٣: ٣١.