معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٧٠
المقتصدون. ويقال: هم الولدان. وأصحاب المشأمة الكفّار. والمشأمة النار. والسّابقون السّابقون هؤلاء أهل الدرجات العلى أولئك المقرّبون فِي جناتِ عَدْنٍ.
قوله: جَنَّاتُ عَدْنٍ [٣٣] ومعنى عدنٍ إقامة بِهِ. عَدَن بالموضع.
وقوله: أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [٣٤] الحزن للمعاش وهموم الدُّنْيَا. ويُقال: الحزن حَزَنَ الموت.
ويُقال الحزن بالجنة والنار لا ندري [١] إلى أيّهما نصير «٢» .
وقوله: دارَ الْمُقامَةِ [٣٥] هي [٣] الإقامة [٤] . والمقامة: المجلس الَّذِي يُقام فِيهِ. فالمجلس مفتوح لا غير كما قَالَ الشاعر [٥] :
يومانِ يومُ مقاماتٍ وأنديةٍ ... ويومُ سير إلى الأعداء تأويبِ
وقرأ السُّلمي (لَغُوب) كأنه جعله ما يُلغب، مثل لَغُوب [٦] والكلام لُغُوب بضم اللام، واللغوب: الإعياء.
وقوله: وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ [٣٧] يعنى محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وذُكر الشيب.
وقوله: أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ [٤٠] أي إنهم لَمْ يخلقوا فِي الأرض شيئًا. ثم قال:
(أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ) أي فِي خلقها، أي أعانوه عَلَى خلقها.
وقوله: وَلَئِنْ زالَتا [٤١] بمنزله قوله: ولو زالتا (إِنْ أَمْسَكَهُما) (إنْ) بمعنى (ما) وهو بمنزلة قوله: (وَلَئِنْ [٧] أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ) .
وقوله: (وَلَئِنْ [٨] أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ) المعنى معنى (لو) وهما متآخيتان يجابان بجواب واحد.
(١، ٢) ا: «يدرى» .. «ويصير» .
[٣] سقط فى ا.
[٤] ش: «المقامة» .
[٥] هو سلامة بن جندل، كما فى اللسان (أوب) . والتأويب: سير النهار أجمع.
[٦] كذا ولم يظهر وجهه. وقد يكون: «لعوب» وهى المرأة الحسنة، وهى تحمل المرء على اللعب.
[٧] الآية ٥١ سورة الروم.
[٨] الآية ١٤٥ سورة البقرة.