معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٣٧
عَلَى كهفهم ذات اليمين ولا تدخل عليهم، وذات الشمال. والعربُ تَقُولُ: قرضته ذات اليمين وحذوته وكذلك ذات الشمال وقُبُلًا ودُبُرًا، كل ذَلِكَ أي كنت بِحذائه من كل ناحية.
وقوله: ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [١٨] الْوَصِيد: الفناء. والوصيد والأصيد لغتان مثل الإكاف [١] والوكاف [٢] ، ومثل أرَّخت الكتاب وورخته، ووكدت الأمر وأكدّته، ووضعته يتنا [٣] وأَتْنا [٤] ووتْنَا [٥] يعني الْوَلد. فأمّا قول العرب: واخيت ووامرت وواتيت وواسيت فإنها بنيت على المواخاة والمواساة والمواتاة والمؤامرة، وأصلها الهمز كما قيل: هو سول منك، وأصله الْهَمْز فبُدِّل وَاوًا وبُني على السؤال.
وقوله [٦] : (فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ) أي ناحية متّسعة.
وقوله: (وَلَمُلِئْتَ) بالتخفيف قرأه عَاصِم والأعمش وقرأ [٧] أهل المدينة (وَلَمُلِّئْتَ مِنْهُمْ) مشددًا. وهذا خوطب بِهِ مُحَمَّد صلّى الله عليه وسلم.
وقوله: بِوَرِقِكُمْ [١٩] قرأها عَاصِم والأعمش بالتخفيف [٨] وهو الْوَرِق. ومن العرب من يقول الْوِرْق، كما يقال كَبِد وكِبْدٌ وكَبْدٌ، وَكَلِمَةٌ وَكَلْمَةٌ وكِلْمَة.
وقوله (فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى) يُقال: أحَلّ ذَبيحة لأنهم كانوا مَجوسًا.
وقوله: أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ [٢١] أظهرنا وأطلعنا. ومثله فِي المائدة (فَإِنْ عُثِرَ [٩] ) : اطّلع (واحد [١٠] الأيقاظ يقظ ويقظ) .
[١] هو برذعة الحمار.
[٢] هو برذعة الحمار. [.....]
[٣] هو أن تخرج رجلا المولود قبل يديه.
[٤] هو أن تخرج رجلا المولود قبل يديه.
[٥] هو أن تخرج رجلا المولود قبل يديه.
[٦] هذا فى الآية ١٧
[٧] ش، ب: «قرأها» .
[٨] أي بإسكان الراء. والتخفيف عند عاصم فى رواية أبى بكر، أما رواية حفص عنه فكسر الراء.
[٩] الآية ١٠٧ سورة المائدة.
[١٠] ما بين القوسين مكانه فى الآية ١٧ السابقة ففيها: «وتحسبهم أيقاظا وهم رقود» .