معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٠٦
أو ١٤٠ ابرفعها. وهي مثل أوطأتك عِشوة وعُشوةً وعَشَوة والرّغوة والرُّغوة والرِّغْوة. ومنه رَبْوةً ورُبْوة ورِبْوة.
وقوله: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ [٣٢] و (الرَّهَبِ) قرأها أهل المدينة (الرّهَب) وَعَاصِم [١] والأعمش (الرُّهْبِ) .
وقوله: رِدْءاً يُصَدِّقُنِي [٣٤] تقرأ جزمًا ورفعًا [٢] . من رفعها جعلها صلة للردء ومن جزم فعلى الشرط. والرِّدْءُ: الْعَوْن. تَقُولُ: أردأت الرجل: أعنته. وأهل المدينة يقولونَ (رِدًا يُصَدِّقْنِي) بغير هَمزٍ والجزم عَلَى الشرط: أرسله معى يصدّقنى مثل (يَرِثُنِي [٣] وَيَرِثُ) .
وقوله: فَذانِكَ بُرْهانانِ [٣٢] اجتمع القراء [٤] عَلَى تخفيف النون من (ذَانِكَ) وكثير من العرب يقول (فذانّك) و (هذانّ) قائمان (وَالَّذانِ [٥] يَأْتِيانِها مِنْكُمْ) فيشدِّدونَ النون.
وقوله: (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ) يريد عَصَاهُ فِي هَذَا الموضع. والجناح فِي الموضع الآخر: ما بين أسفل الْعَضد إلى الرُّفع وهو الإبط.
وقوله: فَأَوْقِدْ لِي يَا هامانُ عَلَى الطِّينِ [٣٨] يقول: اطبخ لي الآجُر وهو الأجور والآجُرّ. وأنشد:
كأنّ عينيه من الغوّور ... قَلْتان فِي جَوف صَفًا منقور
عُولي بالطين وبالأجور «٦»
وقوله: قالوا سحران تظاهر [٤٨] يعنون التوراة والقرآن، ويُقال (سَاحرَان تَظَاهَرَا) يعنونَ مُحَمَّدًا وموسى صلى الله عليهما وسلم. وقرأ عاصم [٧] والأعمش (سِحْرانِ) .
[١] أي فى رواية أبى بكر. فأما فى رواية حفص فيفتح الراء وسكون الهاء
[٢] الرفع لحمزة وعاصم. والجزم للباقين
[٣] الآية ٦ سورة مريم
[٤] هذا فيما يلغه. وقد قرأ بالتشديد ابن كثير وأبو عمر ورويس راوى يعقوب
[٥] الآية ١٦ سورة النساء وقد قرأ بالتشديد ابن كثير
(٦) هذا الرجز فى وصف بعير. والقلت: النقرة فى الجبل تمسك الماء. والصفا: الحجر الصلد الضخم لا ينبت
[٧] وكذا حمزة والكسائي