معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٧٢
فقال الله: كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا [٨٢] يكونون عليهم أعوانًا [١] .
وقوله: أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ [٨٣] (فى الدنيا) (تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) : تزعجهم إلى المعاصي وتغريهم بِهَا.
وقوله: إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا [٨٤] يُقال: الأيَّام [٢] والليالي والشهور والسنون. وقال بعضُ المفسرين: الأنفاس.
وقوله: نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً [٨٥] الوفد: الركبان.
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً [٨٦] مشاة عطاشا.
وقوله: لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ [٨٧] : لا يملكون أن يشفعوا (إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) والعهد لا إله إلا الله. و (من) فِي موضع نصب عَلَى الاستثناء ولا تكون خفضًا بضمير اللام ولكنها تكون نصبًا عَلَى معنى الخفض كما تَقُولُ فِي الكلام: أردت المرور اليوم إلا العدوّ فإني لا أمُرّ بِهِ فتستثنيه من المعنى ولو أظهرت الباء فقلت: أردت المرور إلا بالعدو لخفضت. وكذلك لو قيل: [٣] لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعةَ إِلَّا لمن اتّخذ عند الرحمن [١١٠ ب] عهدا.
[قوله: لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً [٧٧]] حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي المغيرة عَن إِبْرَاهِيم أَنَّهُ كَانَ يقرأ (مَالُهُ [٤] وَوُلْدُهُ) وَفِي كهيعص (مالًا وَوَلَداً) قال الفراء وكذلك
[١] ا: «عونا» .
[٢] أي الذي يعد الأيام ...
[٣] فى الطبري أن هذا الكلام على هذا الوجه يكون متصلا بقوله: «يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا» أي لا يملك هؤلاء الشَّفَاعةَ إِلَّا لمن اتّخذ عند الرحمن عهدًا.
[٤] الآية ٢١ سورة نوح. وضم الواو فى (ولده) قراءة غير نافع وابن عامر وعاصم وأبى جعفر أما هؤلاء فعندهم فتح الواو واللام.