معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٥
علامتها [١] . ثم قال (مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) يقول: من ظالِمي أمَّتك يا مُحَمَّد. ويُقال [٢] : ما هى من الظالمين يعنى قوم لوط الّذى لم يكن تخطئهم.
وقوله: إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ [٨٤] يقول: كثيرةً أموالُكم فلا تنقصوا المكيالَ وأموالكم كثيرة يُقال رخيصةً أسعارُكم (ويُقال [٣] ) : مدَّهِنين [٤] حَسنةً سحنتكم.
وقوله: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ [٨٦] .
يقول: ما أبقى لكم من الحلال خيرٌ لكم، ويقال بقيّة الله خير لكم أي مراقبة الله خير لكم.
وقوله: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ويقرأ (أَصَلاتُكَ [٥] تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ [٨٧] معناهُ: أَوْ تأمرك أن نترك أن تفعل (فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا) فأن مردودة [٦] على (نترك) .
وفيها وجه آخر تجعل الأمر كالنهي كأنه قَالَ: أصلواتك تأمرك بذا وتنهانا عَن ذا. وهي حينئذ مردودة عَلى (أن) الأولى لا إضمارَ فِيهِ كأنّك قلت: تنهانا أن نفعل فِي أموالنا ما نشاء كما تَقُولُ:
أضْرِبُكَ أن تسيئ كأنه قَالَ: أنْهَاكَ بالضربِّ عَن الإساءة. وتقرأ (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنَا مَا تَشَاء) و (نشاء) [٧] جميعا.
[١] ب: «علاماتها»
[٢] ا: «بل» [.....]
[٣] سقط ما بين القوسين في ا
[٤] هذا الضبط من ا. والادهان استعمال الدهن أو التطلى به، وكان المعنى من الأول فان الدهن علامة الخصب، مقتضى الذي فى القاموس ضبطه: «مدهنين» بفتح الدال وتشديد الدال المفتوحة اسم مفعول من دهنه، وهم الذين تظهر عليهم آثار النعيم
[٥] هى قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف كما فى الإتحاف
[٦] يريد أنها متعلقة بنترك لا بتأمر
[٧] فى الكشاف أنها قراءة ابن أبى عبلة