معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٤٦
(هُنَالِكَ الْوَلايةُ الحقُّ َّلِلَّهِ) وإن شئت خفضت تجعله من نعت (الله) والولاية [١] الملك. ولو نصبت [٢] (الْحَقِّ) عَلَى معنى حقًّا كَانَ صوابًا.
وقوله: تَذْرُوهُ الرِّياحُ [٤٥] من ذَرَوْت وذَرَيْت لغة، وهي كذلك فِي قراءة عبد الله (تَذْرِيهِ الريح) ولو قرأ قارئ (تذريه الريح) من أذريت أي تلقيه كَانَ وجهًا وأنشدني المفضل:
فقلتُ لَهُ صوِّب ولا تجهدنَّه ... فيُذرك من أُخرى القطاة فتزلق «٣»
تَقُولُ [٤] : أذريت الرجل عَن الدابة وعن [٥] البعير أي ألقيته.
وقوله: وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ [٤٦] يُقال هي الصلوات الخمس ويُقال هي سبحان الله والحمدُ لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
وقوله: (وَخَيْرٌ أَمَلًا) (يقول خير ما يؤْمَل) والأمل للعمل الصالِح خير من الأمل للعمل السيّء.
وقوله وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ [٤٧] و (تَسِيرُ [٦] الْجِبالُ) .
وقوله: (وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً) يقول: أبرزنا أهلها من بطنها. ويُقال: سُيرت عنها الجبال فصارت كلها بارزة لا يستر بعضها بعضا.
[١] هذا على القراءة بكسر الواو. وهى لحمزة والكسائي وخلف. فأما على فتح الواو فمعناها الموالاة والنصرة.
[٢] هى قراءة عمرو بن عبيد كما فى الكشاف.
(٣) من قصيدة لامرىء القيس. وهو فى البيت يخاطب غلامه وقد حمله على فرس جواد للصيد ويقال: صوب الفرس إذا أرسله للجرى. والقطاة من الفرس: موضع الردف. يقول لا تجهده فى العدو فيصرعك. وانظر الديوان ١٧٤، ص ٢٠٦ من الجزء الأول.
[٤] ا: «يقال» .
[٥] سقط فى ا.
[٦] هى قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر. [.....]