معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٩٩
وقوله: قالَ رَبِّي [٤] و (قُل [١] ربي) وكل صواب.
وقوله: أَضْغاثُ أَحْلامٍ، بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ [٥] رُدّ ببل [٢] عَلَى معنى تكذيبهم، وإن لَمْ يظهر قبله الكلام بِجحودهم، لأن معناهُ خطاب وإخبار عَن الجاحدين.
وقوله: (فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ) كالآيات التي جاء بِهَا الأولون.
فقال الله «ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [٦] ممن جاءته آية فكيف يؤمن هَؤُلَاءِ.
وقوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [٧] أي أهل الكتب [٣] التوراة والإنجيل.
وقوله: وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ [٨] وحد الجسد ولم يجمعه وهو عربي لأن الجسد كقولك شيئًا مجسدًا لأنه مأخوذ من فعل [٤] فكفى من الجمع، وكذلك قراءة من قرأ (لِبُيُوتِهِمْ [٥] سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ) والمعنى سقوف ثم قال [٦] (لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ) يقول: لَمْ نجعلهم جسدًا إلا ليأكلوا الطعام (وَما كانُوا خالِدِينَ) بأكلهم وشربهم، يعنى الرجال المرسلين ١١٦ اولو قيل: لا يأكل الطعام كَانَ صوابًا تجعل الفعل للجسد، كما تَقُولُ. أنتما شيئان صالِحان، وشيء صالِح وشيء صالِحان. ومثله (أَمَنَةً [٧] نُعاساً تغشى طائفة) و (يَغْشى) مثله (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ [٨] طَعامُ الْأَثِيمِ)
[١] القراءة الأولى لحفص وحمزة والكسائي وخلف وافقهم الأعمش. والأخيرة للباقين.
[٢] يريد أن (بل) واردة على كلام مفهوم من المقام وهو جحد ونفى. وفى الطبري: «يقول تعالى ذكره:
ما صدقوا بحكمة هذا القرآن ولا أنه من عند الله ولا أقروا بأنه وحي أوحاه الله إلى محمد صلّى الله عليه وسلّم بل قال بعضهم ... » .
[٣] كأن المراد الجنس إذ هما كتابان. وقد يكون الأصل: الكتاب فكتب بحذف الألف.
[٤] ا: «الفعل» .
[٥] فى ا: «لبيوتهم فيمن قرأ. سقفا من فضة» وهو فى الآية ٣٣ سورة الزخرف وقراءة «سقفا» بالإفراد لابن كثير وأبى عمرو وأبى جعفر وافقهم الحسن وابن محيصن.
[٦] ا: «يقول» .
[٧] الآية ١٥٤ سورة آل عمران. والقراءة بالتاء لحمزة والكسائي وخلف وافقهم الأعمش. وقراءة الياء للباقين.
[٨] الآيتان ٤٣، ٤٤ سورة الدخان. وقراءة (يغلى) بالياء لابن كثير وحفص ورويس. وقراءة (تغلى) بالتاء للباقين. [.....]