معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢١٣
وقوله: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ [١٠٤] بالنون وبالتاء (تُطْوَى [١] ) ولو قيل (يَطْوِي) كما قيل (نَطْوِي) بالنون جَاز.
واجتمعت القراء عَلَى (السِّجِلِّ [٢] ) بالتثقيل.
وأكثرهم يقول (للكتابِ) وأصحاب [٣] عبد الله (لِلْكُتُبِ) والسجل: الصحيفة. فانقطعَ الكلام عند الكتب، ثُمَّ استأنف فقال (كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) فالكاف للخلق [٤] كأنك قلت [٥] : نعيد الخلق كما بدأناهم (أَوَّلَ مَرَّةٍ [٦] ) .
وقوله (وَعْداً عَلَيْنا) كقولك حقًّا علينا.
وقوله: أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [١٠٥] يقال: أرض الجنّة. ويقال: إنها الأرض التي وعدها بنو إسرائيل، مثل قوله: (وَأَوْرَثْنَا [٧] الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا.
وقوله: إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً [١٠٦] أي فِي القرآن.
وقوله: يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ [١٠٨] وجه الكلام (فتح أنَّ [٨] ) لأن (يُوحى) يقع عليها.
و (إنّما) بالكسر يَجوز. وَذَلِكَ أنها أداة كما وصفت لك من قول الشاعر:
... أَنْ إِنَّما بَيْنَ بيشةٍ
فتلقى (أن) كأنه قيل: إنما يوحى إلى أن إنّما إلهكم إله واحد.
[١] هى قراءة أبى جعفر
[٢] عن الحسن فيه تسكين الجيم وتخفيف اللام كما فى الإتحاف والسين أيضا مكسورة كما فى القاموس [.....]
[٣] هى قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف. وافقهم الأعمش.
[٤] يريد أنها متعلقة في المعنى بضمير الخلق فى (نعيده) .
[٥] ا: «كأنك قدمتها فقلت» .
[٦] سقط فى ا.
[٧] الآية ١٣٧ سورة الأعراف.
[٨] ا: «الفتح» .