معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٤٥
أَنَّهُ سمع العرب تَقُولُ لكن والله، يريدون: لكن أنا والله. وقال الْكِسَائي: سمعتُ بعض العرب يقول: إنّ قائم يريد إن أنا قائم فترك الْهَمْز: وأدغم فهي نظير [١] للكن.
وقوله: ما شاءَ اللَّهُ [٣٩] مَا، فِي موضع رفع، إن شئت رفعته بإضمار (هُوَ) تريد:
هُوَ ما شاء الله. وإن شئت أضمرت ما شاء الله كَانَ فطرحت (كان) وكان موضع (ما) نصبا بشاء، لأن الفعل واقع عَلَيْهِ. وجاز طرحُ الجواب كما قَالَ (فَإِنِ [٢] اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ) لَيْسَ لَهُ جواب لأن معناهُ [٣] معروف.
وقوله: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ) (أنا) إذا نصبت (أقلَّ) عماد [٤] . وإذا رفعت (أقل) فهي اسم والقراءة بِهما [٥] جائزة.
وقوله: صَعِيداً زَلَقاً [٤٠] الزلق: التراب الَّذِي لا نبات فِيهِ محترق [٦] رميم [قوله:] ماؤُها غَوْراً [٤١] العرب تَقُولُ: ماء غَوْر، وماءان غَوْر، ومياه غور بالتوحيد فِي كل شيء.
وقوله: خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها [٤٢] عَلَى سقوفها.
وقوله: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ ينصرنه [٤٣] ذهب إلى الرجال. ولو قيل: تنصره يذهب إلى الفئة- كما قَالَ (فِئَةٌ) تُقَاتِلُ فِي [٧] سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ- لجاز:
وقوله: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ [٤٤] رفع [٨] من نعت (الْوَلايَةُ) وَفِي قراءة أُبَيّ
[١] ش: «نظيرة» .
[٢] الآية ٣٥ سورة الأنعام.
[٣] يريد أن معنى الجواب لا يحتاج إلى ذكره وهو: «فافعل» كما ذكره المؤلف فى ص ٣٣١ من الجزء الأول.
[٤] هو ضمير الفصل عند البصريين.
[٥] قراءة النصب للجمهور. وقراءة الرفع لعيسى بن عمر. وهى قراءة شاذة. وانظر البحر ٦/ ١٢٩.
[٦] كذا. وكأن الأصل. «فما فيها محترق رميم» أي الشجر الذي كان فى الجنة.
[٧] الآية ١٣ سورة آل عمران.
[٨] الرفع قراءة أبى عمر والكسائي والباقون بالجر.