معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٥١
وقوله: لَعْنًا كثيرًا [٦٨] قراءة العوام بالثاء [١] ، إلا يَحْيَى بن وثّاب فإنه قرأها (وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً [٢] ) بالباء [٣] . وهي فِي قراءة [٤] عبد الله. قَالَ الفراء: لا نجيزه. يعني كثيرًا.
وقوله: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ ... وَيَتُوبَ [٧٣] بالنصب عَلَى الإتباع وإن نويت بِهِ الائتناف رفعته، كما قَالَ (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ [٥] وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ) إلا أن القراءة (وَيَتُوبَ) بالنصب.
ومن سورة سبا
قوله: عَلَّامِ الْغَيْبِ [٣] قَالَ رأيتها فِي مصحف عبد الله (عَلَّامِ) [٦] عَلَى قراءة أصحابه [٧] .
وقد قرأها عاصم (عالِمِ الْغَيْبِ) خفضًا فِي الإعراب من صفة الله. وقرأ أهل الحجاز (عالِم الْغَيْبِ) رفعًا عَلَى الائتناف إذ حالَ بينهما كلام كما قَالَ: (رَبِّ [٨] السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ) فرفع. والاسم قبله مخفوض فِي الإعراب. وكلٌّ صواب.
وقوله: (لا يَعْزُبُ عَنْهُ) و (يَعْزِبُ) لغتان قد قُرِئ بهما. والكسرُ [٩] أحبّ إلي.
وقوله: عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [٥] قراءة القراء بالخفض [١٠] . ولو جُعل نعتًا للعذاب فرفع «١١»
[١] كذا فى ا. وفى ش: «بالباء» .
[٢] ش: «كثيرا» .
[٣] ش: «بالثاء» .
[٤] وهى قراءة عاصم.
[٥] الآية ٥ سورة الحج.
[٦] فى ش، ب «ع لا م» مقطعة. وما أثبت من اوكتب فوقها «هجا» وكأنه يريد أنه كتب فى الأصل بحروف الهجاء مقطعة كما فى ش.
[٧] وهى قراءة حمزة والكسائي. [.....]
[٨] الآية ٣٧ سورة النبأ. والقراءة التي أثبتها المؤلف قراءة حمزة والكسائي وخلف.
[٩] قرأ به الكسائي.
[١٠] الرفع لابن كثير وحفص ويعقوب. والخفض للباقين.
(١١) الرفع لابن كثير وحفص ويعقوب. والخفض للباقين.