معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٩٨
(وَمِنْها جائِرٌ) ، يقال: الجائر اليهوديّة والنصرانية. يدلّ عَلَى هَذَا أَنَّهُ [١] القول قوله (وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) .
وقوله: تُسِيمُونَ [١٠] ترعون إبلكم.
وقوله: مَواخِرَ فِيهِ [١٤] واحدها [٢] ماخِرة وهو صوت جَرْي الْفُلْك بالرياح، وقد مَخَرت تَمْخَر وتمخُرُ.
وقوله: وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [١٦] يُقال: الْجَدْي والفَرْقَدان.
وقوله: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ [١٧] جعل (مَنْ) لغير الناس لَمَّا مَيَّزه فجعله مع الخالِق وصَلح، كما قَالَ: (فَمِنْهُمْ [٣] مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ) والعرب تَقُولُ: اشتبه عَليّ الراكب وحمله فما أدرى من ذا من [٤] ذا، حيث جمعهما واحدهما إنسان صلحت (مَن) فيهما جَميعًا.
وقوله: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ [٢١] رفعته بالاستئناف. وإن شئت رددته إلى أَنَّهُ خبر للذين فكأنه قَالَ: والذين تَدْعونَ من دون الله أَمْوات. الأموات فِي غير هَذَا الموضع أنَّها لا رُوح فيها يعني الأصنام. ولو كانت نصبًا عَلَى قولك يُخلقونَ أمواتًا عَلَى القطع [٥] وَعَلَى وقوع الفعل أي ويخلقونَ [٦] أمواتًا ليسوا بأحياء.
وقوله: (وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) يقول: هي أموات فكيف تشعر متى تُبعث، يعنى
[١] هذا بدل من قوله: «هذا» .
[٢] الأولى: «واحدتها» .
[٣] الآية ٤٥ سورة النور.
[٤] فى تفسير الطبري: «ومن ذا» .
[٥] كانه يريد الحال. [.....]
[٦] كأن الأصل: لا يخلقون أمواتا، وهذا بالبناء للفاعل وما قبله بالبناء للمفعول.