معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٩٢
داخلين فِي اسمه، كما تَقُولُ للقوم رئيسهم الْمُهَلّب: قد جاءتكم المهالبة والمهلَّبون، فيكون بمنزلة قوله:
الأشعرِين والسَّعْدِين وشبهه. قَالَ الشاعر [١] :
أنا ابن سعدٍ سَيّدِ السَّعْدِينا
وهو فِي الاثنين أكثر: أن يضم أحدهما إلى صاحبه إِذَا كَانَ أشهر منه اسمًا كقول الشاعر [٢] :
جزاني الزَّهدمان جزاء سَوءٍ ... وكنتُ المرءَ يُجزَى بالكرامَهْ
واسم أحدهما زَهْدَم. وقال الآخر [٣] :
جزى الله فيها الأعورَين ذَمَامةً ... وفروة ثَغْر الثورة المتضاجِم
واسم أحدهما أَعور:
وقد قرأ بعضهم (وَإِنَّ الْيَأْسَ) يجعل اسْمه يأسًا، أدخل عَلَيْهِ الألف واللام. ثُمَّ يقرءون (سَلامٌ عَلَى آل [٤] ياسينَ) جاء التفسير فِي تفسير الكلبي عَلَى آل ياسين: عَلَى آل مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والأوّل أشبه بالصواب- والله أعلم- لأنها فِي قراءة/ ١٦٠ ب عبد الله (وَإِنّ إدريسَ لَمِنَ المرسَلِينَ) (سَلَامٌ عَلَى إدراسِين) وقد يشهد عَلَى صواب هَذَا قوله: (وَشَجَرَةً [٥] تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ) ثُمَّ قَالَ فِي موضع آخر (وَطُورِ [٦] سِينِينَ) وهو معنى واحد وموضع واحد والله أعلم.
وقوله: أَتَدْعُونَ بَعْلًا [١٢٥] ذكروا أَنَّهُ كَانَ صنمًا من ذهب يُسمَّى بعلا، فقال (أَتَدْعُونَ بَعْلًا) أي هَذَا الصنم ربًّا. ويُقال: أتدعون بعلًا ربًّا سوى الله. وذُكر عَن ابن عباس أن ضالّة «٧»
[١] هو رؤية. وورد هذا الشطر فى كتاب سيبويه ١/ ٢٨٩، والرواية فيه: «أكرم» بالنصب على المدح ويريد بسعد سعد بن زيد مناة بن تميم وفيهم الشرف والعدد.
[٢] هو قيس بن زهير كما فى اللسان (زهدم) ، قال أبو عبيدة: الزهدمان هما زهدم وكردم. وانظر اللسان
[٣] هو الأخطل كما فى اللسان (ثغر) وفيه «ملامة» فى مكان «ذمامة» . والذمامة: العار وفى الطبري:
«دمامة» أي قبح خلقه وفروة لقب لمن يهجوه. والثغر للدابة فرجها والمتضاجم: المائل أو المعوج الفم. وهو من وصف فروة وحقه النصب، ولكنه جر للمجاورة.
[٤] فى الطبري: «اليأسين» وهو الموافق لما قبله.
[٥] الآية ٢٠ سورة المؤمنين.
[٦] الآية ٢ سورة التين.
(٧) أي وجدت وعرفت ليهدى إليها صاحبها.