معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٨٠
بعض. (وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ) أي لا يرجعونَ إلى أهلهم قولًا. ويُقال: لا يرجعون:
لا يستطيعون الرجوع إلى أهليهم من الأسواق.
وقوله: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا [٥٢] يُقال: إن الكلام انقطعَ عند المرقد. ثُمَّ قالت الملائكة لَهُم: (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) ف (هَذَا) و (ما) فِي موضع رفع كأنك قلت:
هَذَا وعد الرحمن. ويكون (مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا) فيكون (هَذَا) من نعت المرقد خفضًا و (ما) فِي موضع رفع: بعثكم وعد الرحمن. وَفِي قراءة عبد الله بن مسعود (مَنْ أَهَبَّنَا من مرقدنا هَذَا) والبعث فِي هَذَا الموضع كالاستيقاظ تَقُولُ: بعثت ناقتي فانبعثت إِذَا أثارها.
وقوله: فاكِهُونَ [٥٥] بالألف. وتقرأ (فكِهون [١] ) وهي بمنزلة حَذِرون وحاذرون وهي فِي قراءة عبد الله (فاكهينَ) بالألف.
وقوله: عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ [٥٦] و (عَلَى الأرائك متكئين) منصوبًا عَلَى القطع. وَفِي قراءتنا رفع، لأنها منتهى الخبر.
وقوله (فِي ظُلَلٍ [٢] ) أراد [٣] جمع ظُلَّة وظُلَل. ويكون أيضًا (ظِلَالًا [٤] ) وهي جمع لظُلَّة كما تَقُولُ: حُلّة وحُلل فإذا كثرت فهي الحلال. والجِلال [٥] والقلال [٦] . ومن قال: (فى ظلال) فهى جمع ظلّ [٧] .
وقوله: سَلامٌ قَوْلًا [٥٨] وَفِي قراءة عبد الله (سلامًا قولًا) فمن رفع قَالَ: ذَلِكَ لَهُم سلام قولًا، أي لَهُم ما يدّعونَ مُسَلّم خالص، أي هُوَ لهم خالص، يجعله خبرا لقوله (لَهُمْ ما يَدَّعُونَ)
[١] وهى قراءة أبى جعفر.
[٢] فى الأصول: «ظلال» والمناسب لما بعده ما أثبت.
[٣] هى قراءة حمزة والكسائي وخلف.
[٤] هى قراءة غير من ذكر فى الحاشية السابقة.
[٥] الجلال جمع الجلة. وهى وعاء يتخذ من خوص يوضع فيه التمر والقلال جمع القلة. يريد أن الجلال والقلال من وادي الحلال.
[٦] الجلال جمع الجلة. وهى وعاء يتخذ من خوص يوضع فيه التمر والقلال جمع القلة. يريد أن الجلال والقلال من وادي الحلال.
[٧] ش: «ظلة» .