معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٦٤
ولم يقل: غير غَدُورين. ولو قَالَ: وما أموالكم ولا أولادكم بالذين، يذهب بِهَا إلى التذكير للأولاد لَجَاز.
وقوله: (لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ) لو نصبت بالتنوين الَّذِي فِي الجزاء كَانَ صوابًا. ولو قيل [١] (لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ) ولو قلت: جزاءٌ [٢] الضِّعْفُ كما قَالَ (بِزِينَةٍ [٣] الْكَواكِبِ) (وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ) و (الغرفة) [٤] .
وقوله: وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ [٤٤] أي من أين كذبوا بك ولم يأتهم كتابٌ ولا نذيرٌ بِهذا.
قَالَ الله: وَكَذَّبَ الذين من قبلهم [٤٥] وما بلغ أهل مكة معشار الَّذِينَ أهلكنا من القوّة فى الأجسام والأموال. ويقال: ما بلغوا معشار ما آتيناهم فِي الْعِدّة. والمعشار فِي الوجهين الْعُشْر.
وقوله: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ [٤٦] أي يكفيني منكم أن يقوم الرجل منكم وحده، أو هو وغيره، ثم تنفكروا هَلْ جربتم عَلَى مُحَمَّد كذبًا أو رأوا [٥] بِهِ جنونًا ففي ذَلِكَ ما يتيقنون «٦» أَنَّهُ بنىّ.
وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ [٤٨] رفعت (علّام) وهو الوجه لأن النعت إِذَا جاء بعد الخبر رفعته العرب فِي إنّ، يقولون: إن أخاك قائم الظريف. ولو نصبوا كَانَ وجهًا. ومثله (إِنَّ [٧] ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ) لو قرئ نصبًا كَانَ صوابًا، إلا أن القراءة الجيّدة الرّفع.
[١] هى قراءة رويس عن يعقوب.
[٢] هى قراءة كما فى البحر ٢/ ٢٨٦. [.....]
[٣] الآية ٦ سورة الصافات.
[٤] هذه قراءة حمزة.
(٥، ٦) كذا. والأنسب: «أو رأيتم» . وكذا قوله: «يتيقنون» الأنسب: «تتيقنون» .
[٧] الآية ٦٤ سورة ص