معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٦
وتكون هذه الضمة مثل قوله (وَحِيلَ [١] ) (وَسِيقَ [٢] ) وَزَعَمَ الْكِسَائي أَنَّهُ سمع أعرابيًّا يقول (إِنْ كُنْتُمْ [٣] لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ) .
وقوله: (وكذلك يجتبيك ربّك) [٦] جواب لقوله (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) فقيل لَهُ: وهكذا يَجْتَبيكَ رَبُّكَ. كذلك وهكذا سواء فِي المعنى. ومثله فِي الكلام أن يقول الرجل قد فعلت اليوم كذا وكذا من الخير فرأيت عاقبته محمودة، فيقول لَهُ القائل: هكذا السعادة، هكذا التوفيق و (كَذلِكَ) يصلح فيه. و (يَجْتَبِيكَ) بصطفيك.
قوله: (وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) [٨] والعُصْبَة: عَشرة فما زاد.
وقوله: (أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ) [٩] جواب للأمر ولا يصلح الرفع فِي (يَخْلُ) لأنه لا ضمير فِيهِ. ولو قلت: أعِرْني ثوبًا ألبس لجازَ الرفع والجزم لأنّك تريد: أَلْبَسُه فتكون رفعًا من صلة النكرة. والجزم على أن تَجعله شرطًا.
قوله: (وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ) [١٠] واحدة [٤] . وقد قرأ أهلُ الحجاز (غَيَابَاتِ) على الجمع (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) قرأهُ العامَّة بالياء لأن (بعض) ذكر وإن أُضيفَ إلى تأنيث. وقد قرأ [٥] الْحَسَن- فيما ذُكِرَ [٦] عَنْهُ- ب: ذكروا (تَلْتَقِطْهُ) بالتاء وَذَلِكَ أنه ذهب إلى السّيارة والعرب إذا أضافت المذكر إلى المؤنث وهو فعل لَهُ [٧] أو هُوَ بعض لَهُ قالوا فِيهِ بالتأنيث والتذكير. وأنشدونا:
[١] فى الآية ٥٤ سورة سبأ.
[٢] فى الآيتين ٧١، ٧٣ سورة الزمر.
[٣] الآية ٤٣ سورة يوسف. وقد ضبط «للريا» بكسر الراء وفقا لما ا. وفى اللسان (رأى) ضبط بضم الراء.
[٤] يريد (غيابة) بالإفراد. وهو مقابل (غيابات) فى القراءة الأخرى. والإفراد قراءة غير نافع وأبى جعفر.
أما هما فقرأ ا (غيابات) كما فى الإتحاف. وقوله «أهل الحجاز» فالأولى. «أهل المدينة» .
[٥] سقط فى ا
[٦] ا: «ذكروا» .
[٧] سقط فى ا. [.....]