معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣٢٣
أَبُو عبد الرحمن السلمي (يُبْلَسُ المجرمُونَ) بفتح اللام. والأولى أجود. قَالَ الشاعر [١] :
يا صاحِ هَلْ تعرف رَسْمًا مُكْرَسَا ... قَالَ نعم أعرفه وأبلسا
وقوله: فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ [١٧] يقول: فصلّوا الله (حِينَ تُمْسُونَ) وهى المغرب [٢] والعشاء (وَحِينَ تُصْبِحُونَ) صلاة الفجر (وَعَشِيًّا) صلاة العصر (وَحِينَ تُظْهِرُونَ) صلاة الظهر.
وقوله: لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ [٢٢] يريد العالم من الجن والإنس ومن [٣] قرأها (لِلْعالِمِينَ) فهو وجه جيد لأنه قد قَالَ (لَآياتٍ [٤] لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) و (لَآياتٍ [٥] لِأُولِي الْأَلْبابِ) .
وقوله: وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً [٢٤] .
وقبل ذَلِكَ وبعده (أَنْ أَنْ) وكلٌّ صواب. فمن أظهر (أنْ) فهي فِي موضع اسم مرفوع كما
قَالَ (وَمِنْ آياتِهِ [٦] مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ) فإذا حذفت (أنْ) جعلت (من) مؤدية عَن اسم متروك يكون الفعل صلة لَهُ كقول الشاعر [٧] :
وما الدهر إلا تارتانِ فمنهُما ... أمُوتُ وأخرى أبتغى العيش أكدح
١٤٤ ب/ كأنه أراد: فمنهما ساعة أموتها، وساعة أعيشها. وكذلك من آياته آية للبرق [٨] وآية لكذا. وإن شئت: يريكم من آياته البرق فلا تضمر (أن) ولا غيره.
وقوله: أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ [٢٥] يقول: أَنْ تَدُومَا قائمتين بأمره بغير عَمَدٍ.
وقوله: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [٢٧] حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حدث الْحَسَن بن عمارة عَن الحكم عَن مجاهد أَنَّهُ قَالَ: الإنشاءة أهونُ عَلَيْهِ من الابتداء. قَالَ أَبُو زكريّاء:
[١] هو العجاج. والمكرس: الذي صار فيه الكرس، وهو الأبوال والأبعار
[٢] ش، ب: «من المغرب»
[٣] هو حفص.
[٤] هذا يتكرر فى القرآن وجاء فى هذه السورة فى الآيتين ٢٤، ٢٨
[٥] الآية ١٩٠ سورة آل عمران.
[٦] الآية ٢٣ من هذه السورة.
[٧] هو ابن مقبل. وانظر كتاب سيبويه ١/ ٣٧٦. [.....]
[٨] يريد أن الأصل: من آياته آية يريكم فيها البرق.