معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٨٦
عَلَى المدح كما يُقال: مررت عَلَى رجل جَميل وطويلًا شَرْمَحًا [١] ، فهذا وجه، والمدحُ مثل قوله:
إلى الملك القرم وابنِ الْهُمَام ... وليثَ الْكَتِيبة فِي المزدَحَمْ «٢»
والمدح تنصب معرفته ونكرته.
وقوله: هُدىً وَبُشْرى [٢] رفع. وإن شئت نصبت. النصب عَلَى القطع [٣] ، والرفع عَلَى الاستئناف. ومثله فِي البقرة: (هُدىً [٤] لِلْمُتَّقِينَ) وفى لقمان: (هدى [٥] ورحمة) للمحسنين) مثله.
وقوله: أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ [٧] نوَّن عَاصِم [٦] والأعمش فِي الشهاب والقبس، وأضافه أهل المدينة: (بِشِهابٍ قَبَسٍ) وهو بمنزلة قوله: (وَلَدارُ [٧] الْآخِرَةِ) مِمّا يُضاف إلى اسمه [٨] إِذَا اختلف أسماؤه [٩] .
وقوله: نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ [٨] تجعل (أَنْ) فِي موضع نصب إِذَا أضمرت اسم موسى فِي (نُودِيَ) وإن لَمْ تُضمر اسم موسى كانت (أن) فِي موضع رفع: نودي ذَلِكَ [١٠] . وَفِي حرف أُبَيّ:
(أَنْ بُورِكَتِ النار) (وَمَنْ حَوْلَها) يعني الملائكة. والعربُ تَقُولُ: باركك الله وبارك فيك وبارك عليك.
[١] من معانيه القوى والطويل.
[٢] انظر ص ١٠٥ من الجزء الأول.
[٣] يريد النصب على الحال.
[٤] الآية ٢.
[٥] الآية ٣.
[٦] وكذا حمزة والكسائي وخلف ويعقوب.
[٧] الآية ١٠٩ سورة يوسف.
[٨] ا: «نفسه» .
[٩] فى الطبري: «أسماه» .
[١٠] ا: «ذاك» .