معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٣٧
منبسطة وقوله (وَمَعِينٍ) : الماء الظاهر والجاري. ولك أن تَجعل المعين مفعولًا من العيون، وأن تجعله فَعيلًا من الماعون ويكون أصله المعن. قَالَ الفراء: (المعنُ [١] الاستقامة) ، وقال عُبَيْد بن الأبرص:
واهية أو معين مَعْنٍ ... أو هضبة دونَها لُهُوب «٢»
وقوله: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ [٥١] أراد النَّبِيّ [٣] فجمع كما يُقال فِي الكلام للرجل الواحد: أيّها ١٢٤ ب القوم كفوا عنا أذاكم. ومثله (الَّذِينَ [٤] قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) الناس واحد (معروف كَانَ [٥] رجلًا من أشجع يقال له نعيم ابن مسعود) .
وقوله: وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ [٥٢] قرأها عَاصِم [٦] والأعمش بالكسر عَلَى الائتناف [٧] .
وقرأها أهل الحجاز والحسن (وأنّ هَذِه أمتكم) والفتحُ على قوله (إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) وعليم [٨] بأن هَذِه أمتكم. فموضعها خفض لأنها مردودة عَلَى (مَا) وإن شئت كانت منصوبة بفعل مضمر كأنك قلت: واعلم هَذَا.
وقوله: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ [٥٣] : فرَّقوه. تفرقوا يهود ونصارى. ومن قَالَ (زُبُراً)
[١] سقط فى ا
(٢) من معلقته. وقبله فى وصف دمعه:
عيناك دمعاهما سروب ... كأن شأنيهما شعيب
وسروب: جار.. والشأن: مجرى الدمع. والشعيب: القربة المنشقة، فقوله: «واهية» وصف «شعيب» واللهوب جمع لهب وهو مهواة ما بين الجبلين. يشبه مجارى دمعه بقربة واهية منشقة أو ماء حار أو ماء هضبة عالية ودونها مهاو ومهابط
[٣] فى الطبري أنه عيسى عليه السلام
[٤] الآية ١٧٣ سورة آل عمران
[٥] فى ا: «وهو نعيم بن مسعود كان رجلا من أشجع» :
[٦] وكذلك حمزة والكسائي وخلف [.....]
[٧] ا: «الاستئناف»
[٨] سقط فى ا