معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٠١
وقوله: سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ [٢٦] معناه: بَلْ هم عبادٌ مكرمون. ولو كانت: بَلْ عبادًا مكرمين مردودة عَلَى الولد أي لَمْ نتَّخذهم ولدًا ولكن اتخذناهم عبادًا مكرمين (قالَ صَواباً) .
وقوله: أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [٣٠] فُتِقت السماء بالقطر والأرض بالنبت (وقال [١] ) (كانَتا رَتْقاً) ولم يقل: رتقين (وهو) كما قال (ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً) .
وقوله: (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) خفض ولو كانت [٢] : حيّا كَانَ صَوَابًا أي جعلنا كل شيء حيًّا من الماء.
وقوله: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [٣٢] ولو [٣] قيل: محفوظا يُذهب بالتأنيث إلى السماء وبالتذكير إلى السقف كما قَالَ (أَمَنَةً نُعاساً تَغْشى) و (يَغْشى) وقيل (سَقْفاً) وهي سموات لأنها سقف عَلَى الأرض كالسقف عَلَى البيت. ومعنى قوله (مَحْفُوظاً) : حُفظت (مِنَ الشَّياطِينِ [٤] ) بالنجوم.
وقوله: (وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ) فآياتها قمرها وشمسها ونجومها. قد قرأ مجاهد (وهم عَن آيتها معرضون) فَوَحد (وجعل [٥] ) السماء بِما فيها آية وكلٌّ صواب.
وقال [٦] : فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [٣٣] لغير الآدميين للشمس والقمر [٧] والليل والنهار، وَذَلِكَ أن السباحة من أفعال الآدميين فقيلت بالنون كما قيل: (وَالشَّمْسَ [٨] وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) لأن السجود من أفعال الآدميين. ويُقال: إن الفلك موج مكفوف [٩] يجرين فيه.
[١] ا: «فقال» .
[٢] ا: «نصب» .
[٣] الجواب محذوف أي لكان صوابا مثلا.
[٤] فى اتأخير ما بين القوسين عما بعده. [.....]
[٥] ا: «فجعل» .
[٦] ش، ب: «قوله» .
[٧] سقط فى ا.
[٨] الآية ٤ سورة يوسف.
[٩] كأن المراد أنه محفوظ من التسفل.