معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٨٨
ولم يَقل: يَجنك الجنى. وقال الآخر [١] :
هَجَوْتَ زَبَّان ثُمَّ جئتَ معتذِرًا ... من سبّ زَبَّان لَمْ تهجو ولم تَدَعِ «٢»
وقال الآخر [٣] :
أَلَمْ يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زيادِ «٤»
فأثبت فِي (يأتيك) الياء وهي فِي موضع جزم لسكونِها فجازَ [٥] ذَلِكَ.
وقوله: فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي [٨١] الكسرُ فِيهِ أحبّ إليّ [٦] من الضم لأن الحلول ما وقع من يَحُلّ، ويَحِلُ: يجب، وجاء التفسير بالوجوب لا بالوقوع. وكل صواب إن شاء الله. وَالْكِسَائي جعله عَلَى الوقوع وهي فِي قراءة الفراء بالضم مثل الْكِسَائي سُئِلَ عَنْهُ فقاله، وَفِي قراءة [٧] عبد الله أو أبي (إن شاء الله) (ولا يَحُلَّنَّ عليكم غضبي ومن يحلل عَلَيْهِ) مضمومة. وأما قوله (أَمْ أَرَدْتُمْ [٨] أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ) فهى مكسورة. وهي مثل الماضيتين، ولو ضُمَّت كَانَ صَوَابًا فإذا قلت حَل بِهم العذاب كانت يحل بالضم لا غير، فإذا قلت: عَلَى أو قلت يحل لك كذا وكذا فهو بالكسر.
وقوله: ثُمَّ اهْتَدى [٨٢] : علم أن لذلك ثوابا وعقابا.
وقوله: قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي [٨٤] وقد قرأ بعضُ القراء (أُولايَ عَلَى أَثَرِي) بترك
[١] ا: «آخر» .
(٢) الشعر لأبى عمرو بن العلاء وهو زبان. يخاطب الفرزدق وكان هجاه ثم اعتذر إليه. وانظر معجم الأدباء ١١/ ١٥٨. وانظر ص ١٦٢ من الجزء الأول.
[٣] ا: «آخر» .
(٤) هو لقيس بن زهير العبسي. وانظر ص ١٦١ من الجزء الأول.
[٥] ا: «جاز» .
[٦] سقط فى ا.
[٧] ا: «حرف» .
[٨] الآية ٨٦ سورة طه.